هبة زووم – الرباط
أصدرت المحكمة الدستورية، اليوم الخميس، قرارًا حاسمًا بخصوص قانوني الأحزاب السياسية ومجلس النواب، مؤكدة أن أحكام المادة 51 مكررة من القانون التنظيمي رقم 27.11، المتعلقة بمعاقبة كل من يوزع أقوالاً منسوبة للآخرين دون موافقتهم أو يبث وقائع كاذبة بهدف التأثير على سير العملية الانتخابية، لا تخالف الدستور، وتستجيب للغايات المشروعة لحماية نزاهة الانتخابات.
وأكدت المحكمة أن العقوبات المنصوص عليها، والتي تتراوح بين سنتين وخمس سنوات حبسا، وغرامة من 50.000 إلى 100.000 درهم، مستوفية لمبدأ التناسب وتستجيب لضرورة زجر الممارسات التي قد تضليل الناخبين أو التأثير على إرادتهم الانتخابية، ولا تمس حرية الصحافة المشروعة أو التعبير المضمون دستورياً.
وعللت المحكمة قرارها بأن ضمان صحة العمليات الانتخابية يستدعي سن مقتضيات تشريعية تمنع نشر المحتويات الكاذبة أو المزيفة، مشيرة إلى أن الدستور يكفل حماية الحياة الخاصة والحرية الإعلامية، مع وضع ضوابط واضحة تحكم ممارسة النقد والدعاية الانتخابية لضمان عدم المساس بكرامة الآخرين.
كما شددت المحكمة على أن المنازعات حول نتائج الانتخابات يجب أن تُرفع إلى القضاء الانتخابي المختص، مؤكدة أن الطرف الذي يطعن في سير العملية الانتخابية يتحمل عبء الإثبات، بما يكفل سلامة التقاضي ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
وفي ختام قرارها، أكدت المحكمة أن كل من القانون التنظيمي رقم 54.25 المتعلق بالأحزاب السياسية، والقانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بمجلس النواب، لا يحتويان على ما يخالف الدستور، بما يضع حدًا للجدل القانوني والسياسي حول مضمون هذه القوانين وأحكامها.
تعليقات الزوار