هبة زووم – عبدالعالي حسون
استبق مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي مواجهة ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية المقبلة أمام الكاميرون بخطة تحضيرية مختلفة تمامًا، تهدف إلى عزل اللاعبين عن أي مؤثرات خارجية قد تشوش على تركيزهم، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو مناقشة العروض الاحترافية التي يتلقاها بعضهم.
وفي تصريحات حصرية للتلفزيون المغربي، شدّد الركراكي على أن “الأمور الجدية بالكاد ستنطلق، والخطأ غير مسموح به بالمرة، وعلينا أن نتحلى بكثير من الإيثار ونكران الذات لأن أرقام المواجهات السابقة تحذرنا”. كلمات الركراكي تعكس جدية استثنائية في التحضير لمواجهة خصم طالما شكل لغزًا صعبًا للأسود.
تاريخ المواجهات بين المغرب والكاميرون يحمل أرقامًا صعبة على المنتخب المغربي. إذ التقى المنتخبان 12 مرة، فاز المغرب مرة واحدة فقط في 2018 بهدفين سجلهما حكيم زياش في تصفيات كأس الأمم الإفريقية، وخسر ست مرات، وتعادل خمس مرات. كما يتفوق الكاميرون تهديفيًا بـ12 هدفًا مقابل 6 أهداف للمغرب، ما يجعل مهمة الركراكي صعبة من الناحية النفسية والتكتيكية.
ولا يخفى على المتابعين أن تاريخ اللقاءات القارية يحمل ذكريات مؤلمة للأسود، إذ التقيا ثلاث مرات في نهائيات أمم إفريقيا: 1-1 في دور المجموعات نسخة مصر 1986، و0-1 للكاميرون في نصف نهائي دورة المغرب 1988، و0-1 أيضًا في دورة السنغال 1992، مما يعني أن المغرب لم يحقق أي فوز على الكاميرون في البطولات الأفريقية السابقة، وهو رقم يحفز الركراكي لتغيير الطابع التكتيكي للأسود في مواجهة تاريخية ومصيرية.
المدرب المغربي، بعد وصوله لنهائي كأس العرب، يبدو مصممًا على تقليل أي عوامل مشتتة للاعبين، وضبطهم على أعلى مستوى من التركيز والانضباط، مع تذكيرهم بأن التضحيات الفردية والإيثار الجماعي هما السبيل الوحيد لتجاوز عقبة الكاميرون، والاستمرار في كتابة تاريخ جديد للمغرب في الكان 2025.
تعليقات الزوار