اليحياوي: رحيل حسن الورياغلي يترك الجواب للآخرة وملف الأجور الخيالية لا يزال مطروحًا

هبة زووم – الرباط
في تدوينة جديدة على حسابه الشخصي، أعاد الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي تسليط الضوء على خبر وفاة حسن الورياغلي، الرئيس المدير العام لمجموعة المدى، عن عمر يناهز 58 سنة، مسلطًا الضوء على أحد المواضيع الشائكة في المشهد الاقتصادي المغربي: الأجور المرتفعة للمسؤولين الكبار مقابل الأداء الفعلي للقطاع الذي يديرونه.
وأشار اليحياوي إلى أنه سبق له أن قرأ على أن الورياغلي كان يتقاضى منذ تعيينه في 2014 حوالي 740 مليون سنتيم شهريًا، أي ما يعادل حوالي 24 مليون سنتيم يوميًا، أو ما يقارب مليون سنتيم في الساعة.
وهو ما دفع الناس للتساؤل عن طبيعة المهام التي تستحق هذا التعويض الكبير، وعن أثر هذه الأجور على الأداء العام للشركات الكبرى ومساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وقال اليحياوي في تدوينته: “تساءل الناس عندما تم تسريب خبر مرتبه: ما الذي يقوم به على وجه التحديد كي ينال كل هذا الأجر؟ وكيف يصرف كل هذه الأموال؟ ها هو رحل وترك لكم الجمل بما حمل”.
التدوينة لم تقتصر على التنديد أو السخرية، بل كانت تعبيرًا عن حاجة المجتمع المغربي لفهم علاقة الأجور الضخمة بالمسؤولية والأداء والشفافية، إذ أن مثل هذه الأرقام تثير تساؤلات مشروعة حول المعايير المعتمدة في تحديد أجور المسؤولين الكبار، وآليات المحاسبة والمساءلة المتبعة داخل المؤسسات الكبرى.
ورغم أن وفاة الورياغلي تغلق صفحة شخصيًا، فإن ملف الأجور الخيالية في المؤسسات الكبرى يبقى مطروحًا على الطاولة، ويستدعي حوارًا وطنيًا حول العدالة الاقتصادية والشفافية في إدارة الموارد البشرية والمالية.
تجدر الإشارة إلى أن مثل هذه التساؤلات، التي طرحها اليحياوي بأسلوب متوازن وموضوعي، تمثل دعوة صريحة للمحاسبة والمسؤولية، دون تجاوز حدود النقد المهني، وتبرز الحاجة إلى آليات واضحة للرقابة على تعويضات المسؤولين الكبار، بما يضمن توافقها مع المجهود المبذول والمصلحة العامة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد