من الأمل إلى الخيبة.. ساكنة بني ملال تدفع ثمن الاختيارات الفاشلة للوالي بنريباك

هبة زووم – بني ملال
يبدو أن آمال ساكنة إقليم بني ملال في طي صفحة التعثر مع تعيين الوالي الجديد بنريباك بدأت تتبخر سريعًا، بل إن مؤشرات الواقع الميداني توحي بأن الأوضاع لم تتحسن، وإنما ازدادت تعقيدًا وتدهورًا، في ظل ما تصفه الساكنة بسوء التدبير وضعف الاختيارات، مقابل حضور إداري باهت لا يرقى إلى حجم انتظارات إقليم يرزح تحت اختلالات مزمنة.
فبدل أن يشكل التغيير على مستوى الولاية منطلقًا لإعادة ترتيب الأولويات وتسريع وتيرة معالجة الملفات الاجتماعية والخدماتية، تفاجأت ساكنة المدينة بتواتر المشاكل نفسها، وعلى رأسها الانقطاعات المتكررة للماء الشروب، وهي أزمة لا يمكن تبريرها في مدينة يفترض أن توفر الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.
الأدهى من ذلك، أن الوضع لا يقتصر على مركز المدينة، بل يمتد إلى الضواحي والمناطق المجاورة، حيث بنية تحتية مهترئة، وخدمات عمومية شبه غائبة، في مشهد يعكس فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي وواقع المواطنين اليومي، فهناك، لا حديث عن تنمية أو عدالة مجالية، بل عن معاناة يومية مع العطش، والطرقات المتدهورة، وغياب حلول مستدامة.
وفي هذا السياق، شوهدت شاحنة صهريج للماء الصالح للشرب تجوب حي عين الغازي بمدينة بني ملال، في محاولة لاحتواء آثار الانقطاعات المتكررة لهذه المادة الحيوية والأساسية، وذلك بتدخل من السلطات المحلية وتحت إشراف قائد الملحقة الإدارية الثامنة، خطوة اضطرارية تعكس حجم الأزمة أكثر مما تقدم حلًا حقيقيًا لها.
إن لجوء السلطات إلى حلول ترقيعية من قبيل توزيع الماء عبر الصهاريج، يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة التخطيط المائي بالإقليم، وحول مدى استعداد المسؤولين لتحمل مسؤولياتهم السياسية والإدارية، بدل الاكتفاء بتدبير الأزمات عند انفجارها.
وإزاء هذا الوضع، تتساءل الساكنة: أين هو مشروع التغيير الذي بُشّر به؟ وأين هي الحكامة في تدبير مرفق حيوي كالماء؟ وهل يعقل أن يُترك مواطنو بني ملال تحت رحمة الانقطاعات، في صمت إداري مريب؟
أسئلة مشروعة تضع الوالي الجديد والإدارة الترابية أمام امتحان حقيقي، عنوانه: إما القطع مع منطق التمترس داخل المكاتب، أو استمرار نزيف الثقة بين المواطن والمؤسسات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد