الإدارية بالدار البيضاء تحسم الجدل وتؤكد إقالة عضو بجماعة دار الشافعي بسبب الغياب المتكرر

هبة زووم – أحمد الفيلالي
أيدت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء قرار المجلس الجماعي لدار الشافعي القاضي بإقالة العضو س. غ، بعد ثبوت تغيبه المتكرر عن دورات المجلس دون مبرر قانوني، في خطوة تعزز مبدأ ربط المسؤولية بالالتزام المؤسساتي داخل الجماعات الترابية.
وجاء هذا الحكم بعدما كانت دورة أكتوبر الأخيرة للمجلس الجماعي قد عاينت رسميًا إقالة العضو المعني، استنادًا إلى إحصاء دقيق لعدد غياباته غير المبررة، وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي للجماعات الترابية، الذي يحدد بوضوح الحالات التي تستوجب إسقاط العضوية.
وكان العضو المقال قد لجأ إلى المحكمة الإدارية، متذرعًا بعدم توصله باستدعاءات حضور دورات المجلس، معتبرا أن مسطرة الإقالة شابتها خروقات شكلية.
غير أن جماعة دار الشافعي، في شخص ممثلها القانوني، واجهت هذا الادعاء بملف متكامل تضمن وثائق رسمية تثبت توصل المعني بالأمر بالاستدعاءات القانونية.
واعتمد دفاع الجماعة على مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، إضافة إلى النظام الداخلي للمجلس، الذي ينص صراحة على أن تبليغ الاستدعاءات يمكن أن يتم بمختلف الوسائل القانونية المتاحة، وليس حصرا عبر وسيلة واحدة، وهو ما اعتبرته المحكمة كافيا لإثبات سلامة المسطرة واحترام الضمانات القانونية.
ويُعد هذا الحكم رسالة واضحة إلى المنتخبين بضرورة الالتزام بالحضور والمشاركة الفعلية في أشغال المجالس المنتخبة، باعتبار ذلك جوهر التفويض الديمقراطي، كما يكرس دور القضاء الإداري في حماية السير العادي للمؤسسات المنتخبة والتصدي لأي محاولات للالتفاف على القوانين المنظمة لها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد