هبة زووم – مراكش
شهد حي عين مزوار بمدينة مراكش، زوال يوم الجمعة 16 يناير الجاري، حادثًا مقلقًا إثر الانهيار المفاجئ لحائط تابع لإحدى أوراش البناء، ما أسفر عن إصابة أحد المارة الذي صادف مروره بمحاذاة موقع الأشغال.
وحسب معطيات متطابقة من عين المكان، فقد تعرّض الضحية لإصابات متفاوتة الخطورة، استدعت نقله على وجه السرعة إلى أقرب مؤسسة استشفائية لتلقي الإسعافات الضرورية، في انتظار تحديد وضعه الصحي بشكل دقيق من طرف الطاقم الطبي.
الحادث خلّف حالة من الذعر في صفوف الساكنة والمارة، خصوصًا أن الورشة تقع داخل مجال حضري يعرف حركة كثيفة للمواطنين، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية احترام معايير السلامة داخل أوراش البناء، خاصة تلك المتواجدة وسط الأحياء السكنية، حيث يفترض أن تكون إجراءات الوقاية مضاعفة.
وفور وقوع الانهيار، حلت السلطات المحلية والمصالح الأمنية بعين المكان، حيث جرى تطويق محيط الورشة ومنع الاقتراب منها، تفاديًا لأي مخاطر إضافية.
كما تم فتح بحث أولي للوقوف على الأسباب الحقيقية للحادث، وتحديد ما إذا كان مرتبطًا بخلل تقني في الأشغال أو بإهمال واضح لشروط السلامة المفروضة قانونًا.
ويعيد هذا الحادث إلى الذاكرة سلسلة من الوقائع المشابهة التي عرفتها المدينة في فترات سابقة، وأثارت حينها نقاشًا واسعًا حول ضعف المراقبة، وتراخي بعض الجهات المشرفة في تتبع مدى التزام أوراش البناء بدفاتر التحملات، خاصة في ما يتعلق بحماية المارة والساكنة المجاورة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تكرار مثل هذه الحوادث يطرح بإلحاح مسألة المسؤولية، ليس فقط على مستوى المقاولات المشرفة على الأشغال، بل أيضًا على مستوى المصالح الجماعية والسلطات المكلفة بالمراقبة والزجر، والتي يُفترض أن تتدخل استباقيًا قبل وقوع الكوارث، لا الاكتفاء بردود الفعل بعد تسجيل الإصابات.
وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث، تتجدد المطالب بتشديد المراقبة على أوراش البناء داخل النسيج الحضري لمراكش، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، حمايةً لأرواح المواطنين، وصونًا لحقهم في السلامة داخل الفضاءات العمومية.
تعليقات الزوار