سطات: العامل حبوها يتدخل لإنهاء محنة ساكنة دار الشافعي والجماعات المجاورة بسبب العطش

هبة زووم – سطات
بعد نصف قرن بالتمام والكمال من منع ساكنة المجاورة لسد المسيرة من الاستفادة منه، أتى الفرج على يد العامل محمد علي حبوها الذي ساهم بشكل كبير في الدفاع على ساكنة الجماعات المجاورة للسد وبالخصوص جماعة دار الشافعي بحيث برمجة الشركة الجهوية المتعددة الخدمات مليارين لتزويد جماعة دار الشافعي بالماء الصالح للشرب من سد المسيرة.
العامل حبوها أكد مرة أخرى أنه رجل ميدان يدخل إلى مكتبه وهو محمّل بالملفات، لا بالعدسات، منشغل بتتبع القضايا العالقة، وحل النزاعات الإدارية، ودفع الجماعات الترابية التابعة لنفوذه الترابي، إلى احترام القانون، والاستجابة لانتظارات السكان، عامل لا يهوى المشي وسط الطبالة والزمارة، ولا يبحث عن مواكب مصطنعة، ولا يحتاج إلى عربات مجرورة بالخيول، ولا إلى فرق فولكلورية ترافق زيارة تفقدية، لمشروع متعثر أو حي مهمّش، حضوره يكون صامتًا، لكن نتائجه مسموعة، قراراته تُوجِع لكنها تُصلِح، وخطواته لا تُقاس بعدد الصور المنشورة، بل بعدد المشاكل، التي اختفت من طوابير الشكايات.
العامل حبوها، الذي يبدو أنه جاء وفي جعبته شيء من الحزم والجدية، فالرجل لم يمض وقتًا طويلًا في تقليب الملفات وانتظار التقارير، بل نزل إلى الميدان، ويتفقد دار الشافعي وكأنه يقول “لن أترك الجماعة ترتجف وحدها” في العطش، تعليماته نزلت كالصاعقة، لا فوضى بعد اليوم، لا ارتجال، وكأن الرجل جاء ليعلّم البعض الفرق بين مشروع تنموي و”قهوة نص نص مع رئيس المجلس”.
نعم مخلفات العامل السابق الغير مأسوف على رحيله ترك الإقليم منكوبا، الأخطر من ذلك، أن بعض يتامى العامل السابق أبو زيد لا يتحركون، إلا حيث يوجد المستثمر، أو صاحب النفوذ أو “مول الشكارة”، يتسابقون إلى الظهور في أدنى مناسبة، إذا كانت مربحة اجتماعيًا، أو مفيدة شبكيًا، لأنهم في العمق لا يبحثون عن خدمة مرحلة، بل عن شبكة علاقات ما بعد المنصب، عن جسر يعبرون به، من الإدارة إلى عالم المال، عن تحويشة العمر.
وهنا يصبح الفرق واضحًا، بين عامل يرى نفسه موظفًا ساميًا، في خدمة الدولة، وعامل يتصرف، وكأنه مشروع رجل أعمال مؤجل، الأول يخاف من غضب ضميره، إن قصّر في ملف، والثاني يخاف فقط، أن يُنسى اسمه بعد مغادرة الكرسي.
ليس كل عامل في المغرب نسخة عن الآخر، فبين من يعتبر المنصب تكليفًا ثقيلًا ومسؤولية وطنية، ومن يراه فرصة للظهور الاجتماعي وتحضير “تحويشة العمر”، مسافة شاسعة، لا تُقاس بعدد الزيارات، بل بعمق الأثر في حياة المواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد