المديرية العامة للأمن الوطني تكشف زيف إشاعات اختطاف الأطفال وتنفي صحة المعلومات المتداولة

هبة زووم – حسن لعشير
في خطوة حاسمة لتوضيح الحقائق وطمأنة الرأي العام، أكدت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ رسمي، أن الإشاعات التي تم تداولها مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي حول وقوع عمليات اختطاف للأطفال في مدن مغربية مختلفة لا أساس لها من الصحة، مُشيرة إلى أن التحقيقات التي أُجريت في هذا الصدد قد أثبتت أن كل ما تم نشره يعد إشاعات مغرضة تهدف إلى التخويف والتهويل.
وبحسب البلاغ الذي أصدرته المديرية العامة للأمن الوطني، فقد تناولت الإشاعات بشكل مُبالغ فيه عدة حوادث مزعومة، بما في ذلك محاولات اختطاف في طنجة، العرائش، والقنيطرة.
هذا، وأوضحت المديرية أن هذه الإشاعات تتضمن تحريفًا للوقائع، حيث تم الكشف عن الحقائق التي تنفي ما ورد في هذه المنشورات والمقاطع التي أثارت حالة من الفزع بين المواطنين.
تفاصيل التحقيقات
في مدينة طنجة:
تم تداول تسجيل صوتي زعم حدوث اختطاف في محيط مؤسسة تعليمية. وبحسب نتائج التحقيق، تبين أن السيدة التي ظهرت في التسجيل تعاني من خلل عقلي وقد اعتادت التوجه بشكل منتظم إلى المؤسسة لطلب مقررات دراسية.
بعد إخضاعها لفحوص طبية، تم التأكد من أنها لم تكن متورطة في أي محاولة اختطاف أو استدراج للأطفال، بل كانت تعاني من مرض عقلي يستدعي المتابعة.
في مدينة العرائش:
نشرت إحدى وسائل الإعلام خبرًا حول محاولة اختطاف في محيط مسجد أثناء صلاة التراويح. التحقيق أظهر أن السيدة التي كانت متواجدة في المكان لم تكن تثير أي شكوك، بل كانت منتظرة لزوجها أثناء أدائه للصلاة.
لم يكن لديها أي نية سيئة، ولم تُبدِ أي تصرف مشبوه، مما يثبت أن الحادثة لا تتعدى كونها ملاحظة خاطئة.
في مدينة القنيطرة:
تم نشر شريط فيديو يُظهر ما زعمته إحدى السيدات عن تعرض طفل لمحاولة اختطاف. بعد إجراء التحقيقات، قام والد الطفل الذي ورد ذكره في الفيديو بالتوجه إلى مصالح الأمن ليؤكد أن ما تم نشره كان زائفًا، حيث أشار إلى أن الطفل تعرض فقط للمضايقة من شخص يعاني من اضطراب عقلي، ولم تكن هناك أي نية لاختطاف.
التحقيقات القانونية والآثار السلبية للإشاعات
المديرية العامة للأمن الوطني أكدت في بلاغها أنها تواصلت مع الجهات المختصة للتحقيق في هذه الإشاعات المغرضة واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد كل من يحاول نشر أخبار زائفة تهدف إلى إثارة الذعر بين المواطنين.
وأشارت المديرية إلى أن هذه الإشاعات قد أثرت بشكل مباشر على الشعور العام بالأمن في بعض المناطق، حيث توافدت عدة بلاغات من المواطنين حول محاولات اختطاف مزعومة، إلا أن التحقيقات أظهرت أن هذه البلاغات لا تتعدى كونها حالات وهمية أو مفاهيم خاطئة.
دعوة للتأكد من الأخبار المتداولة
المديرية العامة للأمن الوطني حثت المواطنين على توخي الحذر وعدم مشاركة الأخبار غير المؤكدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن هذه الإشاعات قد تكون لها تبعات سلبية على الأمن العام.
كما شددت على ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية فقط للحصول على المعلومات الصحيحة والدقيقة.
في ختام البلاغ، أكدت المديرية أنها ستواصل مكافحة نشر الإشاعات، وأنها ستظل في حالة تأهب لمواجهة أي محاولات تهدف إلى زعزعة الاستقرار والأمن العام.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد