هبة زووم – تاوريرت
اشتكى عدد من المواطنين بمدينة تاوريرت من الأوضاع التي وصفوها بالمتردية داخل مقر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مؤكدين أن الازدحام الكبير وتعقيد المساطر الإدارية باتا يشكلان معاناة يومية للمرتفقين الذين يقصدون هذه الإدارة لقضاء مصالحهم.
وفي اتصالات متفرقة مع الجريدة، ناشد مواطنون السلطات والمسؤولين المحليين القيام بزيارات تفتيشية مفاجئة للمصالح الخارجية بالمدينة، وعلى رأسها إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، قصد الوقوف ميدانياً على حجم المشاكل التي يواجهها المواطنون داخل هذه المؤسسة.
وأوضح المشتكون أن من أبرز الإشكالات التي يعانون منها ما وصفوه بتعقيد المساطر الإدارية وطول الإجراءات، فضلاً عن اعتماد معايير وشروط يعتبرها الكثير منهم “تعجيزية”، وهو ما يساهم – حسب تعبيرهم – في تكريس منطق البيروقراطية الذي يفترض أن تكون الإدارة العمومية قد تجاوزته.
وأضافت الشكايات أن بعض المرتفقين يواجهون صعوبات في إيداع ملفاتهم أو الحصول على خدماتهم، بسبب ما يصفونه بالرفض غير المعلل لبعض الطلبات، إضافة إلى التعقيدات المرتبطة بتحرير الوثائق والطلبات المطلوبة، وهو ما يضطر العديد منهم إلى تكرار التنقل إلى مقر الإدارة أكثر من مرة.
كما أشار عدد من المواطنين إلى ما اعتبروه ضعفاً في جودة الاستقبال وسوء المعاملة في بعض الحالات، فضلاً عن غياب بعض المسؤولين أو تأجيل معالجة الملفات بدعوى حضور اجتماعات أو ارتباطات إدارية أخرى، الأمر الذي يزيد من حدة الاكتظاظ ويضاعف معاناة المرتفقين.
وفي ظل هذه الوضعية، يطالب المتضررون بضرورة تحسين جودة الخدمات المقدمة داخل إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمدينة تاوريرت، مع تبسيط المساطر الإدارية وتسريع معالجة الملفات، بما ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة وخدمة المواطن التي ينص عليها الدستور.
كما دعا المشتكون المسؤولين إلى مراجعة طرق التعامل مع المرتفقين واعتماد مقاربة أكثر مرونة وشفافية في تدبير الملفات، مؤكدين أن الإدارة العمومية مطالبة اليوم بتكريس ثقافة القرب واحترام حقوق المواطنين، بدل تكريس ممارسات بيروقراطية تزيد من تعقيد حياة المرتفقين اليومية.
تعليقات الزوار