اتفاق ثلاثي يخفف احتقان قطاع الصحة بجهة طنجة ووعود بتسوية ملفات عالقة

هبة زووم – طنجة
في محاولة لاحتواء حالة الاحتقان التي يعيشها قطاع الصحة، انعقد اجتماع ثلاثي الأطراف جمع التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة بممثلي وزارة الصحة وإدارة المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، وذلك بدعوة رسمية من الوزارة، في خطوة تروم معالجة الملفات العالقة والاستجابة لمطالب الشغيلة الصحية.
الاجتماع، الذي دام لساعات من النقاش المسؤول، أفضى إلى جملة من التفاهمات اعتُبرت مبدئياً بمثابة انفراج في عدد من القضايا التي ظلت تؤجج التوتر داخل القطاع، وعلى رأسها ملف الترقيات والتعويضات وظروف العمل.
ومن أبرز مخرجات اللقاء، الاتفاق على الإبقاء على اللجان الإدارية متساوية الأعضاء للقيام بمهامها في الترقية والتأديب، بدل اعتماد صيغ بديلة، مع رفع مراسلتين في الموضوع إلى رئاسة الحكومة في انتظار الحسم النهائي، كما تم التوافق على التعجيل بتسوية الآثار الإدارية والمالية المترتبة عن الترقيات لفائدة مهنيي الصحة، في خطوة طال انتظارها.
وفي ما يتعلق بالتعويضات، تم الحسم في ملف تعويضات الحراسة، حيث يُرتقب تفعيل نظام جديد لاحتسابها بعد نشر القرار المنظم في الجريدة الرسمية، على أن يشمل كافة مهنيي القطاع، سواء العاملين بالمجموعة الصحية الترابية أو بالمراكز الاستشفائية الجامعية.
كما شمل الاتفاق تفعيل ما تبقى من مقررات الانتقال داخل وخارج الجهة، إلى جانب تنظيم حركة انتقالية داخلية وفق ضوابط سيتم التوافق بشأنها داخل اللجنة الجهوية المختصة، وهو ما يُنتظر أن يساهم في تخفيف الضغط وتحقيق نوع من التوازن في توزيع الموارد البشرية.
وفي الجانب التأديبي، تم التأكيد على الحفاظ على نفس الضمانات القانونية المنصوص عليها في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، مع الإبقاء على لجنة البحث التمهيدي، بما يضمن احترام حقوق الموظفين ويعزز الثقة داخل المنظومة.
ولم يخلُ الاتفاق من بعد مؤسساتي، حيث تم التشديد على مأسسة الحوار الاجتماعي عبر عقد اجتماعات دورية شهرية، في محاولة لتجاوز منطق التدبير الظرفي للأزمات، وإرساء ثقافة التشاور المستمر بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يبقى التحدي الأكبر في نظر المتتبعين هو مدى التزام الأطراف بتنزيل هذه المخرجات على أرض الواقع، خاصة في ظل تجارب سابقة اتسمت بتعثر تنفيذ الاتفاقات، ما يجعل الشغيلة الصحية تتعامل بحذر مع هذه الوعود.
وفي هذا السياق، أكد التنسيق النقابي عزمه تتبع تنفيذ مختلف النقاط المتفق عليها عن كثب، في إشارة واضحة إلى أن مرحلة ما بعد الاتفاق لن تقل أهمية عن مرحلة التفاوض، وأن اختبار المصداقية يبدأ من لحظة التنفيذ.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد