سخرية الواقع: أعمدة متهالكة تهدد الساكنة وجماعة كلميم خارج التغطية

هبة زووم – كلميم
في مشهد يختزل حجم الاختلالات التي تعانيها البنية التحتية بعدد من المدن المغربية، تعيش ساكنة كلميم على وقع خطر يومي بسبب الأعمدة الكهربائية المتساقطة أو المهددة بالانهيار، وسط اتهامات مباشرة لمجلس الجماعة بالتقاعس عن أداء دوره في الصيانة والتدخل العاجل.
لم تعد الأعمدة الكهربائية مجرد تجهيزات عادية تؤثث الشارع، بل تحولت في كلميم إلى مصدر قلق حقيقي، بعدما أصبحت مائلة أو ساقطة في عدد من الأحياء، في غياب أي تدخل واضح لإعادة تثبيتها أو صيانتها.
هذا الوضع لا يهدد فقط جمالية المدينة، بل يشكل خطراً مباشراً على سلامة المواطنين، خاصة الأطفال ومستعملي الطريق، في ظل احتمال سقوط هذه الأعمدة في أي لحظة.
وفي ظل هذا الإهمال، يلجأ بعض المتتبعين إلى السخرية السوداء للتعبير عن حجم العبث، معتبرين أن الجماعة “تترك الأعمدة تعتمد على نفسها” حتى لا تصبح “اتكالية”، أو ربما “تعتقد أن الأعمدة تتعمد السقوط”! سخرية تختزل واقعاً مريراً، حيث تتحول مسؤولية الصيانة إلى غائب كبير في معادلة التدبير المحلي.
اللافت في هذه القضية ليس فقط تكرار حوادث سقوط الأعمدة، بل غياب أي رد فعل حازم من الجهات المسؤولة، سواء على مستوى التدخل الميداني أو محاسبة الجهات المكلفة بالصيانة.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات جدية حول نجاعة تدبير المرافق العمومية، ومدى التزام المجالس المنتخبة بأدوارها الأساسية في ضمان سلامة المواطنين وصيانة البنية التحتية.
أمام هذا الواقع، تتصاعد دعوات الساكنة بضرورة التدخل الفوري لإصلاح الأعمدة المتضررة، وإطلاق برنامج مستعجل لصيانة الشبكة الكهربائية، تفادياً لوقوع حوادث قد تكون عواقبها وخيمة.
قضية الأعمدة الكهربائية في كلميم لا تبدو مجرد حادث عرضي، بل تعكس خللاً أعمق في تدبير الشأن المحلي، حيث تتحول مشاكل بسيطة في ظاهرها إلى أزمات حقيقية بسبب غياب الاستباقية والتفاعل السريع.
وبين أعمدة تتهاوى وصمت يثير الاستغراب، تبقى كلميم في حاجة إلى يقظة حقيقية تعيد الاعتبار لسلامة المواطن قبل كل شيء.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد