الحسيمة: ساكنة نساسنت بإزمورن تواجه الانقطاع المتواصل للماء وسط صمت المسؤولين

فاطمة أوحسين – الحسيمة
تعيش ساكنة دوار تساسنت، التابع لجماعة إزمورن بإقليم الحسيمة، على وقع أزمة حادة بسبب الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب، الذي تجاوزت مدته عشرين يوماً، في مشهد يعكس هشاشة تدبير مرفق حيوي لا يحتمل الارتجال أو التماطل.
وبحسب إفادات متطابقة من السكان، فإن تزويد المنازل بالماء ينقطع بشكل يومي ابتداءً من الساعة السادسة صباحاً، ولا يعود إلا في حدود الخامسة من مساء اليوم الموالي، ما يعني أن الأسر تقضي ما يقارب يوم ونصف دون ماء، في وضع يصعب تحمله، خاصة مع تزايد الحاجيات اليومية المرتبطة بالاستعمالات المنزلية الأساسية.
هذا الانقطاع المتكرر لم يعد مجرد خلل تقني عابر، بل تحول إلى أزمة حقيقية تُرهق الساكنة، وتضعها أمام تحديات يومية مرتبطة بالشرب والنظافة والصحة العامة.
تؤكد الساكنة أن استمرار هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على ظروف عيشهم، حيث يجدون أنفسهم مجبرين على البحث عن بدائل مكلفة وغير مضمونة، في غياب تدخل فعلي يضع حداً لهذه المعاناة.
وفي ظل هذا الواقع، لم يعد الأمر يتعلق فقط بتوفير خدمة عمومية، بل بحماية كرامة المواطنين وضمان حقهم في الولوج إلى الماء، باعتباره من أبسط الحقوق الأساسية.
ورغم تكرار الانقطاعات وتفاقم الوضع، يشتكي السكان من غياب أي تواصل رسمي يوضح أسباب هذه الأزمة أو يطمئنهم بشأن حلول قريبة، ما يزيد من حدة الاحتقان ويفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مسؤولية الجهات المعنية في تدبير هذا القطاع.
أمام هذا الوضع، تطالب الساكنة بتدخل فوري من المصالح المختصة لإيجاد حل جذري يضمن تزويداً منتظماً ومستقراً بالماء الصالح للشرب، كما دعت فعاليات محلية إلى ضرورة تقديم توضيحات شفافة حول أسباب الانقطاع، والكشف عن الإجراءات الكفيلة بمنع تكراره.
وفي السياق ذاته، وجّهت الساكنة نداءً عاجلاً إلى عامل إقليم الحسيمة من أجل التدخل العاجل لوضع حد لهذه الأزمة التي أثقلت كاهل الأسر وأشعلت فتيل الغضب في المنطقة.
وفي انتظار تحرك فعلي، يبقى السؤال قائماً: إلى متى ستظل ساكنة تساسنت رهينة الانقطاعات، وهل يحتاج الماء إلى أزمة مفتوحة حتى يتحرك المسؤولون؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد