تطوان.. نساء سيدي البهروري يطرقن باب العمالة احتجاجاً على “الحكرة” وتدهور المسالك وانتشار المخدرات

هبة زووم – حسن لعشير
في مشهد احتجاجي يعكس حجم التهميش الذي تعيشه بعض الأحياء الهامشية بمدينة تطوان، احتشد عشرات النساء صباح يوم الاثنين 18 ماي 2026 أمام مقر عمالة تطوان، للمطالبة بفك العزلة عن منطقة سيدي البهروري التابعة لمقاطعة سمسة، ووضع حد لمعاناة يومية مستمرة بسبب تدهور المسالك الطرقية وانتشار ترويج المخدرات القوية بالمنطقة.
وبحسب ما عاينته جريدة “هبة زووم”، فقد تم حصر المحتجات أمام بوابة العمالة ومنعهن من الولوج إلى الداخل من طرف عناصر من القوات المساعدة وبعض الموظفين، في وقت كنّ يأملن فيه إيصال صوتهن مباشرة إلى المسؤولين، بعد سنوات من الشكايات والنداءات التي تقول الساكنة إنها قوبلت بـ”التجاهل والصمت”.
وخلال حديثهن للجريدة، عبرت النساء المحتجات عن حالة من الغضب والحسرة مما وصفنه بـ”الحكرة والإقصاء”، مؤكدات أن المنطقة، رغم وقوعها داخل المدار الحضري لتطوان، ما تزال تعيش أوضاعاً أشبه بالمناطق المنسية، في ظل غياب أبسط شروط البنية التحتية.
وأكدت الساكنة أن منطقة سيدي البهروري لا تبعد سوى بحوالي 500 متر عن مشروع الحزام الأخضر، كما تتوفر على عين مائية عذبة يقصدها عدد من سكان المدينة لجلب المياه، غير أن الطرق والمسالك المؤدية إليها توجد في وضعية كارثية، تجعل التنقل اليومي معاناة حقيقية، خاصة بالنسبة للنساء والأطفال والمرضى.
ولم تقف معاناة السكان عند حدود الطرق المهترئة، بل امتدت – حسب تصريحات المحتجات – إلى استفحال ظاهرة ترويج المخدرات القوية بالمنطقة، في ظل صعوبة ولوج العناصر الأمنية إلى بعض النقط بسبب وعورة المسالك وغياب التهيئة الطرقية، وهو ما حوّل بعض الفضاءات إلى بؤر مفتوحة للأنشطة المشبوهة بعيداً عن المراقبة.
وترى فعاليات محلية أن استمرار هذا الوضع يطرح علامات استفهام كبيرة حول مآل المشاريع التنموية بالمدينة، وكيف يمكن لحي يوجد داخل المجال الحضري لتطوان أن يظل غارقاً في العزلة والتهميش، بينما تُرفع شعارات التنمية المجالية والعدالة الترابية في مختلف المناسبات الرسمية.
وطالبت المحتجات عامل إقليم تطوان بالتدخل العاجل لفتح تحقيق ميداني حول الوضعية التي تعيشها المنطقة، والعمل على تعبيد المسالك الطرقية وإعادة الاعتبار للحي، بما يضمن كرامة الساكنة ويضع حداً لما وصفنه بـ”سنوات من الإهمال غير المفهوم”.
وأكدت النساء أن مطلبهن لا يتجاوز الحق في طريق تحترم آدمية السكان، وأمن يقطع الطريق على مروجي المخدرات، وتنمية حقيقية تنهي شعور الساكنة بأنها خارج حسابات المسؤولين، رغم أنها تعيش على مرمى حجر من قلب مدينة تطوان.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد