الجديدة: طريق الموت بين حد أولاد فرج والشعيبات معاناة يومية فوق طريق خارج الخدمة

هبة زووم – الجديدة
تتحول الطريق الرابطة بين مدينة الجديدة وحد أولاد فرج، وبالضبط على مستوى أولاد سي حمدون التابعة لجماعة الشعيبات، يوماً بعد يوم إلى مصدر حقيقي للخطر، في ظل التدهور الكبير الذي تعرفه بنيتها التحتية وانتشار الحفر والتشققات التي باتت تهدد سلامة مستعمليها بشكل مباشر.
فهذا المقطع الطرقي، الذي يشهد حركة يومية مكثفة للمركبات والشاحنات ومستعملي الطريق من مختلف الفئات، أصبح أشبه بحقل ألغام يفرض على السائقين مناورات خطيرة لتفادي الحفر المنتشرة على طول الطريق، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث السير ويعرض الأرواح والممتلكات للخطر.
وبحسب شهادات عدد من المواطنين ومستعملي هذا المحور الطرقي، فإن الوضع لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل، بعدما تسببت الحفر العميقة في تسجيل حوادث سير متفرقة وخسائر مادية متكررة لأصحاب السيارات والدراجات، نتيجة الأعطاب الميكانيكية التي تتسبب فيها الحالة الكارثية للطريق.
ويؤكد متضررون أن معاناتهم اليومية تتفاقم مع استمرار تجاهل النداءات المتكررة التي وجهت إلى الجهات المختصة، سواء عبر الشكايات المباشرة أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، دون أن يلمس المواطنون أي تدخل فعلي يعالج هذا الوضع الذي يزداد سوءاً مع مرور الوقت.
ويثير هذا الواقع تساؤلات عديدة حول أسباب التأخر في إصلاح هذا المقطع الطرقي الحيوي، خاصة أن الأمر لا يتعلق بمشكل طارئ أو مستجد، بل باختلال معروف منذ مدة طويلة، كانت تستوجب معالجته قبل أن يتحول إلى تهديد دائم لسلامة المواطنين.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار الوضع على ما هو عليه يعكس خللاً واضحاً في تتبع وصيانة البنيات التحتية الطرقية، ويطرح علامات استفهام بشأن أدوار مختلف المتدخلين، سواء على مستوى الجماعة الترابية أو المصالح الإقليمية والجهوية المختصة.
ففي الوقت الذي تتحدث فيه المؤسسات الرسمية عن تحسين السلامة الطرقية وتقليص حوادث السير، ما تزال بعض الطرق بالعالم القروي وشبه الحضري تعاني من أوضاع متردية تجعل الخطر جزءاً من الحياة اليومية لمستعمليها، في تناقض واضح مع الشعارات المرفوعة حول تأهيل البنيات الأساسية وتقريب الخدمات من المواطنين.
وأمام تزايد شكاوى الساكنة ومستعملي الطريق، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل لإعادة تأهيل هذا المحور الطرقي ووضع حد لمعاناة السائقين، قبل وقوع حوادث أكثر خطورة قد تؤدي إلى خسائر بشرية لا قدر الله.
فالطريق ليست مجرد ممر لعبور المركبات، بل هي شريان اقتصادي واجتماعي يربط بين المناطق والسكان. وعندما تتحول إلى مصدر للخوف والخطر بدل أن تكون وسيلة للتنمية والتنقل الآمن، فإن ذلك يفرض على المسؤولين التحرك بشكل فوري وتحمل مسؤولياتهم كاملة تجاه المواطنين.
إن ساكنة المنطقة ومستعملي الطريق لا يطالبون بمشاريع استثنائية أو وعود انتخابية جديدة، بل يطالبون بحق بسيط ومشروع يتمثل في طريق آمنة تحفظ أرواحهم وتصون ممتلكاتهم وتضع حداً لمعاناة يومية أصبحت عنواناً للإهمال وغياب الصيانة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد