تطوان.. جريمة قتل مروعة بجماعة أزلا تنهي حياة شاب وتستنفر الدرك الملكي

هبة زووم – حسن لعشير
اهتز حي لالة عائشة، المعروف محلياً باسم “البوير”، التابع لجماعة أزلا الشاطئية بإقليم تطوان، مساء الثلاثاء، على وقع جريمة قتل مأساوية راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر، بعدما تعرض لاعتداء خطير خلال شجار نشب بينه وبين أحد أقاربه، في حادث خلف حالة من الحزن والصدمة وسط الساكنة المحلية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن خلافاً عائلياً اندلع بين الطرفين لأسباب لا تزال موضوع بحث وتحقيق، قبل أن يتطور بشكل مفاجئ إلى مواجهة عنيفة استُعمل خلالها سلاح أبيض، ما أسفر عن إصابة الضحية بجروح وطعنات خطيرة في مناطق متفرقة من جسده.
وأفادت المصادر ذاتها أن الضحية، ورغم خطورة إصاباته، حاول في لحظاته الأخيرة البحث عن النجدة، حيث توجه إلى أحد المقاهي القريبة من مكان الواقعة أملاً في الحصول على المساعدة، غير أن النزيف الحاد الذي تعرض له حال دون إنقاذه، ليسقط أرضاً ويفارق الحياة وسط ذهول الحاضرين واستنفار كبير في محيط الحادث.
وتزداد فداحة هذه الواقعة بالنظر إلى أن الضحية والمشتبه فيه تجمعهما علاقة قرابة عائلية، كما ينحدران من المنطقة نفسها التابعة لجماعة قاع أسراس بإقليم شفشاون، وهو ما خلف صدمة قوية لدى أفراد العائلة وسكان المنطقة الذين لم يستوعبوا حجم المأساة التي انتهت بفقدان شاب في ظروف مأساوية.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية إلى عين المكان، حيث تم تطويق مسرح الجريمة وفتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة والكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وقوعها.
كما جرى نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بتطوان، قصد إخضاعه للإجراءات القانونية والطبية المعمول بها، في انتظار استكمال التحقيقات واتخاذ التدابير القضائية اللازمة في حق المشتبه فيه.
وتعيد هذه الجريمة إلى الواجهة خطورة النزاعات العائلية التي قد تتطور في بعض الأحيان إلى أعمال عنف مميتة، ما يستدعي تعزيز ثقافة الحوار والتسامح وتغليب الحلول السلمية لتسوية الخلافات، تفادياً لوقوع مآسٍ إنسانية تترك آثاراً عميقة على الأسر والمجتمعات المحلية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد