هبة زووم – بركان
تتواصل بإقليم بركان، وعلى وجه الخصوص بمدينة السعيدية والمناطق المجاورة، تداول معطيات واتهامات بشأن تنامي نشاط شبكات الاتجار بالمخدرات، وسط دعوات متزايدة إلى فتح تحقيق رسمي للتثبت من هذه الادعاءات والكشف عن مدى صحتها.
وتتحدث هذه المعطيات عن شخص يُعرف بلقب “الجبلي”، يشتبه في كونه من أبرز المتورطين في الاتجار بالمخدرات بالمنطقة، مع مزاعم حول استمرار نشاطه رغم المجهودات الأمنية المبذولة، غير أن هذه الادعاءات تبقى بحاجة إلى تحقيق من الجهات القضائية والأمنية المختصة لإثباتها أو نفيها.
كما يثير متابعون للشأن المحلي تساؤلات حول نجاعة المقاربة الأمنية المعتمدة في محاربة شبكات الاتجار بالمخدرات، خاصة في ظل ما يتم تداوله بشأن استمرار ترويج مواد مخدرة مختلفة، من بينها الكوكايين والشيرا والكيف والأقراص المهلوسة ومواد أخرى، وهو ما يستدعي، بحسبهم، تعزيز عمليات المراقبة والبحث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي السياق ذاته، يوجه عدد من الفاعلين المحليين انتقادات لأداء قيادة سرية الدرك الملكي ببركان، معتبرين أن المرحلة الحالية تفرض تقييماً موضوعياً لنتائج العمل الميداني ومدى فعالية التدخلات الأمنية، وذلك في إطار مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويرى هؤلاء أن مواجهة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات تقتضي تعبئة شاملة، تقوم على تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والقضائية، وفتح تحقيقات كلما برزت معطيات أو شكايات جدية، مع الحرص على ترتيب المسؤوليات وفق ما تسفر عنه الأبحاث، بعيداً عن أي استنتاجات غير مدعمة بأدلة.
وفي انتظار ما قد تكشف عنه التحقيقات الرسمية، يبقى الرهان الأساسي هو ترسيخ الثقة في المؤسسات المكلفة بإنفاذ القانون، وضمان التصدي بحزم لكل أشكال الجريمة، بما يحفظ أمن المواطنين ويعزز سيادة القانون.
تعليقات الزوار