سطات: شركة الخدمات المتعددة أمام اختبار التدخل العاجل وساكنة لولاد تشتكي من كارثة بيئية

هبة زووم – سطات
في مشهد يعكس حجم الاختلالات التي ما تزال تطبع تدبير بعض الخدمات الأساسية، يعيش سكان زنقة بين الويدان بالتجزئة الحسنية التابعة لجماعة لولاد بإقليم سطات على وقع معاناة يومية متفاقمة بسبب مشكل في مجارير الصرف الصحي، حول حياة الساكنة وأصحاب المحلات التجارية إلى جحيم حقيقي، خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
فمنذ أزيد من أربعة أيام، تحولت حفرة للصرف الصحي إلى بؤرة للتلوث البيئي، تنبعث منها روائح كريهة تزكم الأنوف وتخنق الأنفاس، في وقت يشكو فيه السكان من الانتشار الكثيف للصراصير والبعوض والحشرات الضارة التي وجدت في المياه العادمة بيئة مثالية للتكاثر، ما زاد من مخاوفهم الصحية والبيئية.
وأكد عدد من المتضررين أن الوضع أصبح لا يطاق، خصوصاً بالنسبة للعائلات القاطنة بمحاذاة الحفرة، وأصحاب المحلات التجارية الذين تأثرت أنشطتهم بشكل مباشر بسبب الروائح المنبعثة التي تنفر الزبائن وتسيء إلى ظروف العمل والتبضع بالمنطقة.
الأكثر إثارة للاستغراب، بحسب الساكنة، أن الجهات المعنية تم إشعارها بالمشكل منذ الأيام الأولى لظهوره، غير أن التدخل ظل غائباً إلى حدود الساعة، بينما طُلب من السكان القيام بأشغال حفر تمهيدية قبل مباشرة الإصلاح، وهو ما اعتبره المتضررون محاولة للتنصل من المسؤولية وإلقاء العبء على المواطنين.
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول سرعة تفاعل المصالح المختصة مع الشكايات المرتبطة بخدمات القرب، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات تمس الصحة العامة بشكل مباشر. فاستمرار تسرب المياه العادمة وتركها مكشوفة لأيام طويلة لا يشكل فقط إزعاجاً للسكان، بل يمثل تهديداً حقيقياً للسلامة الصحية والبيئية للمنطقة.
وأمام تفاقم المعاناة، تتجه أصابع الانتقاد نحو مصالح الشركة متعددة الخدمات بثلاثاء لولاد، باعتبارها الجهة المفترض فيها التدخل الفوري لمعالجة مثل هذه الأعطاب قبل تحولها إلى أزمات بيئية وصحية، خصوصاً في ظل موجات الحر التي تعرفها المنطقة.
وتطالب الساكنة اليوم بتدخل عاجل وسريع لوضع حد لهذه الوضعية، وإصلاح الخلل القائم بشكل نهائي، مع اعتماد آليات أكثر نجاعة في الاستجابة لشكايات المواطنين، لأن حق السكان في بيئة سليمة وخدمات أساسية محترمة لا يحتمل الانتظار أو التسويف.
ففي الوقت الذي تتحدث فيه المؤسسات عن تحسين جودة الخدمات وتقريب الإدارة من المواطن، يجد سكان التجزئة الحسنية أنفسهم أمام واقع مغاير، عنوانه الروائح الكريهة والحشرات والإهمال، في انتظار أن تتحرك الجهات المختصة لإنهاء معاناة استمرت لأكثر من أربعة أيام دون مبرر مقنع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد