هبة زووم – حسون عبدالعالي
عادت منظومة التحكيم إلى واجهة النقاش الكروي بالمغرب مع اقتراب البطولة الاحترافية من مراحلها الحاسمة، بعدما أصبحت العديد من القرارات التحكيمية محل جدل واسع بين الأندية والمتابعين، في ظل تأثيرها المباشر على سباق اللقب، والمراكز المؤهلة للمنافسات القارية، وكذلك معركة تفادي النزول.
وفي هذا السياق، دخل نادي الوداد الرياضي على خط الجدل، معبراً عن احتجاجه الشديد على الأداء التحكيمي الذي رافق مباراته أمام المغرب الفاسي، برسم الجولة السابعة والعشرين من البطولة الاحترافية، والتي انتهت بفوز الفريق الفاسي بهدف دون رد.
وأوضح النادي، في بلاغ رسمي، أنه يعتبر نفسه متضرراً من عدم احتساب ركلة جزاء في الدقيقة الأولى من المباراة، إثر ما وصفه بلمسة يد واضحة داخل منطقة العمليات، مؤكداً أن لجنته التقنية قامت بمراجعة اللقطة وخلصت إلى أنها تستوجب الإعلان عن ركلة جزاء وفقاً لقوانين اللعبة.
ويرى الوداد أن هذه الحالة التحكيمية كان لها تأثير مباشر على مجريات اللقاء، خاصة أنها جاءت في بدايته، معتبراً أن مثل هذه القرارات تفرض ضرورة تقديم توضيحات من الجهات المختصة، حفاظاً على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأندية.
وفي هذا الإطار، أعلن النادي أنه وجه مراسلة رسمية إلى كل من اللجنة المركزية للتحكيم والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، طالب فيها بفتح تحقيق في الواقعة، والكشف عن الأسباب التي حالت دون احتساب ركلة الجزاء، سواء من طرف حكم الساحة أو غرفة تقنية الفيديو.
وأكد الفريق الأحمر، في المقابل، أنه يحرص على احترام المؤسسات الرياضية الوطنية، وأن لجوءه إلى المساطر القانونية والمؤسساتية يندرج في إطار الدفاع عن حقوقه، بعيداً عن أي تصعيد خارج القنوات الرسمية، مع احتفاظه بكافة حقوقه التي يكفلها القانون.
ويأتي هذا الاحتجاج في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بإجراء تقييم شامل لمنظومة التحكيم، بعد توالي الانتقادات الصادرة عن عدد من الأندية خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى نجاعة تقنية الفيديو، ومستوى الانسجام في تطبيق قانون اللعبة، خاصة في المباريات التي ترسم ملامح المنافسة على اللقب أو تحدد مصير الأندية المهددة بالنزول.
ومع دخول البطولة مراحلها الأخيرة، تبدو مسؤولية الأجهزة التحكيمية أكبر من أي وقت مضى، في ظل الحاجة إلى ضمان أعلى درجات الدقة والحياد، حتى لا تتحول القرارات التحكيمية إلى عنصر مؤثر في تحديد هوية البطل أو الفرق المغادرة للقسم الاحترافي الأول، بما يحفظ مصداقية المنافسة ويعزز ثقة مختلف المتدخلين في المنظومة الكروية الوطنية.
تعليقات الزوار