هبة زووم – القنيطرة
تحولت عدد من أحياء مدينة القنيطرة إلى فضاءات مفتوحة لتكديس مخلفات أوراش البناء، في مشهد يثير استياء الساكنة ويعكس، بحسب متابعين للشأن المحلي، غياب الصرامة في مراقبة المجال الحضري وضعف تدخل الجهات المكلفة بحماية البيئة والملك العام.
وباتت أكوام الأتربة وبقايا مواد البناء تنتشر في الساحات والفضاءات العمومية، بعدما عمد بعض أصحاب الأوراش إلى تحويلها إلى مطارح عشوائية للتخلص من مخلفاتهم، في ظل غياب المراقبة والزجر، الأمر الذي أدى إلى تشويه المنظر العام للمدينة وإلحاق أضرار بيئية وجمالية بأحيائها.
ولا يقتصر تأثير هذه الظاهرة على الجانب البيئي فقط، بل امتد ليطال الجانب الأمني، إذ تؤكد معطيات محلية أن انتشار أكوام الردم في بعض الأزقة والشوارع يعيق أحياناً حركة سيارات الأمن أثناء عمليات المطاردة والتدخل، في حين يتمكن مستعملو الدراجات النارية من استغلال هذه المسالك الضيقة والهروب بسهولة، وهو ما يطرح تساؤلات حول التداعيات غير المباشرة لاستمرار هذه الفوضى.
ويؤكد سكان الأحياء المتضررة أنهم وجهوا في أكثر من مناسبة شكايات ومطالب إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي، داعين إلى إزالة هذه المطارح العشوائية وتشديد المراقبة على المخالفين، غير أن الوضع، بحسب تعبيرهم، ما يزال على حاله، في ظل غياب إجراءات حازمة تضع حداً لهذه الممارسات.
ويرى فاعلون محليون أن تدبير مخلفات أوراش البناء لا ينبغي أن يظل رهيناً بردود فعل ظرفية، بل يتطلب اعتماد آلية واضحة لتحديد أماكن قانونية لإفراغ الردم، مع تشديد المراقبة وفرض العقوبات على كل من يستغل الفضاءات العمومية بشكل غير قانوني، حفاظاً على جمالية المدينة وسلامة المواطنين.
وأمام استمرار هذه المظاهر، تتزايد الدعوات إلى تدخل السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي لإطلاق حملة ميدانية واسعة لإزالة مخلفات البناء من مختلف الأحياء، وتفعيل المراقبة اليومية وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا تتحول القنيطرة إلى مدينة تحاصرها أكوام الردم، في وقت تراهن فيه المدن المغربية على تحسين جودة الفضاءات الحضرية وتعزيز جاذبيتها العمرانية والبيئية.
تعليقات الزوار