هبة زووم – سطات
أثار غياب هشام عمري، رئيس جماعة مشرع بنعبو والمنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، عن اللقاء التنظيمي الذي احتضنه إقليم سطات، والمخصص لتقديم مرشح الحزب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، موجة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والحزبية، خاصة وأن المناسبة شكلت محطة تنظيمية بارزة عرفت حضور عدد من القيادات والمنتخبين ومناضلي الحزب.
ولم يمر هذا الغياب مرور الكرام لدى المتتبعين للشأن المحلي، بالنظر إلى المكانة التنظيمية والسياسية التي يمثلها عمري داخل الحزب بالإقليم، الأمر الذي فتح الباب أمام قراءات متعددة، تراوحت بين من اعتبره غياباً عادياً تفرضه التزامات شخصية أو مهنية، وبين من رأى فيه مؤشراً يستحق التوقف عنده في ظل التحولات التي تعرفها الساحة السياسية استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
ويطرح هذا المستجد أكثر من علامة استفهام حول خلفيات الغياب، وما إذا كان يعكس مجرد ظرف عابر، أم أنه يحمل رسائل سياسية مرتبطة بتدبير المرحلة داخل التنظيم الإقليمي للحزب، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات واشتداد التنافس حول مواقع المسؤولية والتموقعات التنظيمية.
كما يتساءل عدد من المتابعين عما إذا كانت الساحة الداخلية لحزب التجمع الوطني للأحرار بسطات تعيش بالفعل تبايناً في وجهات النظر بين بعض المنتخبين والقيادات المحلية، أم أن الأمر لا يتجاوز اختلافات تنظيمية طبيعية يتم تدبيرها داخل المؤسسات الحزبية وفق الآليات المعمول بها.
وتزداد هذه التساؤلات مع ما تشهده الأحزاب السياسية، على الصعيد الوطني، من حركية متسارعة استعداداً للاستحقاقات المقبلة، حيث أصبحت كل الإشارات، مهما بدت بسيطة، محل قراءة وتحليل في ظل حساسية المرحلة السياسية.
وفي المقابل، لا توجد إلى حدود الساعة أي معطيات أو تصريحات رسمية تربط غياب هشام عمري بأي خلاف تنظيمي أو سياسي، كما لم يصدر عن المعني بالأمر أو عن الحزب بالإقليم أي توضيح بشأن أسباب عدم حضوره، ما يجعل جميع التأويلات المتداولة تبقى في حدود التساؤلات التي يطرحها المتابعون، دون أن تستند إلى معطيات رسمية مؤكدة.
ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كان هذا الغياب سيظل مجرد محطة عابرة فرضتها ظروف خاصة، أم أنه سيكون مقدمة لتحولات تنظيمية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم سطات، وهي أسئلة قد تكشف المرحلة المقبلة عن أجوبتها مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية وتبلور ملامح الخريطة السياسية بالإقليم.
تعليقات الزوار