هبة زووم – حسون عبدالعالي
يختتم النادي المصري البورسعيدي، اليوم، برنامجه الإعدادي بمدينة مراكش المغربية، بعدما شكل المعسكر محطة أساسية في تحضيرات الفريق لانطلاق منافسات الموسم الجديد، وذلك قبل عودة بعثة الفريق إلى القاهرة غداً الأحد، للدخول في المرحلة الأخيرة من الاستعدادات قبل بداية المشوار الرسمي.
وشكل المعسكر المغربي فرصة أمام الجهاز الفني بقيادة عماد النحاس للوقوف بشكل أدق على جاهزية اللاعبين، سواء من الناحية البدنية أو الفنية، وتقييم مدى انسجام العناصر الجديدة مع المجموعة، إلى جانب اختبار عدد من الخيارات التكتيكية قبل الدخول في أجواء المنافسة الرسمية.
ومن المنتظر أن يعقد النحاس، رفقة مدير الكرة سيف داود، اجتماعاً مع اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، بهدف تقييم حصيلة المرحلة المغربية، والوقوف على أبرز النقاط الإيجابية التي تحققت، مقابل تحديد الجوانب التي لا تزال تحتاج إلى العمل والتصحيح قبل انطلاق الموسم.
وسيكون الاجتماع مناسبة أيضاً لوضع اللمسات الأخيرة على برنامج الإعداد في القاهرة، حيث يستأنف الفريق تدريباته بعد غد الاثنين، في مرحلة قصيرة ومكثفة تمتد إلى موعد مواجهة سموحة السبت المقبل بملعب السويس، في افتتاح مشوار المصري بالدوري.
وأفرزت التحضيرات الأخيرة توجهاً واضحاً لدى الجهاز الفني يتمثل في عدم المجازفة بالدفع بجميع الصفقات الجديدة دفعة واحدة، مقابل منحها فرصة الاندماج تدريجياً مع المجموعة.
ويبدو أن النحاس يميل إلى الحفاظ على أكبر قدر ممكن من القوام الأساسي الذي يعتمد عليه الفريق، خصوصاً خلال المباريات الأولى أمام سموحة والمقاولون العرب وبيراميدز، باعتبارها مواجهات قوية تتطلب قدراً كبيراً من الانسجام والخبرة.
ويأتي هذا التوجه تفادياً لأي آثار قد تنتج عن عدم تأقلم بعض الوافدين الجدد سريعاً مع طريقة لعب الفريق أو أجواء المنافسة الرسمية، خاصة أن مباريات الدوري تختلف في طبيعتها وضغوطها عن المواجهات الودية.
وفي المقابل، يدخل المصري المرحلة الأخيرة من تحضيراته وسط حالة من التفاؤل بشأن جاهزية لاعبيه بدنياً، بعدما خضع الفريق لبرنامج إعداد امتد عبر عدة محطات شملت بورفؤاد والقاهرة والإسماعيلية، وصولاً إلى مراكش.
وسعى الجهاز الفني من خلال هذا البرنامج إلى الرفع من مستوى التحمل البدني للاعبين، مع منحهم فرصاً متتالية لاكتساب نسق المباريات، وهو ما انعكس، بحسب تقييم الجهاز الفني، على المردود الذي قدمه الفريق خلال مبارياته الودية.
وتشكل هذه الجاهزية أحد أبرز الأسلحة التي يعول عليها النحاس في بداية الموسم، خصوصاً أن الفترة الأولى من الدوري عادة ما تفرض على الأندية التعامل مع ضغط المباريات وسرعة توالي الاستحقاقات.
وعلى مستوى الانتقالات، قررت إدارة النادي المصري إغلاق ملف الصفقات الجديدة خلال الميركاتو الصيفي، مكتفية بالعناصر التي تم التعاقد معها لتعزيز مختلف مراكز الفريق.
ويعكس هذا القرار رغبة الإدارة والجهاز الفني في منح المجموعة الحالية الوقت الكافي للانسجام والعمل على بناء فريق متوازن، بدلاً من مواصلة تغيير التركيبة البشرية قبل بداية المنافسات.
وبذلك، ينتقل المصري من أجواء مراكش إلى القاهرة، حاملاً معه حصيلة فترة إعداد متعددة المراحل، ليبدأ العد التنازلي لأول اختبار رسمي أمام سموحة.
ويبقى التحدي الحقيقي أمام عماد النحاس هو تحويل مؤشرات الجاهزية التي ظهرت خلال فترة الإعداد إلى نتائج داخل الملعب، خصوصاً أن طموحات الفريق في الموسم الجديد ستتحدد، إلى حد كبير، من خلال الطريقة التي سيدير بها انطلاقته في الجولات الأولى.
تعليقات الزوار