هبة زووم – حسون عبدالعالي
يواصل نادي أولمبيك آسفي مواجهة تبعات أزمته المالية والتسييرية، بعدما تلقى ضربة جديدة تمثلت في فسخ الحارسين حمزة حمياني ويوسف المطيع عقديهما من جانب واحد، بسبب عدم توصلهما بمستحقاتهما المالية العالقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد باشر الحارسان قبل نحو أسبوعين الإجراءات القانونية اللازمة لفسخ العقدين اللذين يربطانهما بالفريق المسفيوي، وذلك بعد استنفاد المساطر المنصوص عليها في لوائح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إثر عدم تسوية وضعيتهما المالية.
وكان الثنائي قد منح إدارة أولمبيك آسفي مهلة قانونية محددة في 15 يوماً لتسوية المستحقات العالقة أو التوصل إلى اتفاق ودي، غير أن انتهاء الأجل دون تسوية الملف دفع الحارسين إلى الانتقال إلى المرحلة الموالية من المسطرة، والمتمثلة في فسخ العقدين من جانب واحد.
وكان يوسف المطيع قد التحق بأولمبيك آسفي خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، قادماً من الوداد الرياضي، بموجب عقد يمتد لموسم ونصف، قبل أن يجد نفسه اليوم خارج حسابات الفريق بسبب الأزمة المالية التي طفت مجدداً إلى الواجهة.
أما حمزة حمياني، فقد انضم إلى صفوف الفريق العبدي خلال الميركاتو الصيفي الماضي، قبل أن تنتهي تجربته مع النادي بالطريقة نفسها، في ظل عدم التوصل بمستحقاته المالية.
وتأتي مغادرة الحارسين في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة لأولمبيك آسفي، الذي يحاول إعادة ترتيب أوراقه بعد موسم صعب انتهى بسقوط الفريق إلى القسم الوطني الثاني، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل النادي وقدرته على تجاوز أزمته الحالية.
وتكشف هذه التطورات أن مشاكل أولمبيك آسفي لا ترتبط فقط بالجانب الرياضي، بعدما أصبح الملف المالي والتسييري أحد أبرز مصادر القلق داخل النادي.
فبعد سقوط الفريق إلى القسم الثاني، تأتي قضية المستحقات وفسخ العقود لتزيد من حجم الضغط على المكتب المسير، وتفتح الباب أمام نقاش أوسع حول طريقة تدبير المرحلة الماضية، ومدى قدرة الإدارة الحالية على إعادة بناء فريق قادر على المنافسة والعودة سريعاً إلى مكانه الطبيعي.
وفي الوقت الذي يرى فيه عدد من المتابعين أن الوضع الذي يعيشه النادي يتطلب مراجعة شاملة للسياسة التسييرية وإعادة ترتيب البيت الداخلي، تتعالى أصوات تطالب بإحداث تغيير على مستوى القيادة، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي قد يجعل مهمة إعادة الفريق إلى القسم الأول أكثر تعقيداً.
ويبقى مستقبل أولمبيك آسفي مفتوحاً على عدة سيناريوهات، لكن المؤكد أن رحيل حمياني والمطيع بهذه الطريقة يبعث برسالة قوية بشأن حجم الأزمة التي يعيشها النادي، ويضع المكتب المسير أمام اختبار حقيقي لإعادة الثقة وضمان الاستقرار المالي والرياضي للفريق.
تعليقات الزوار