خريبكة: الكلاب الضالة تغزو أحياء واد زم والساكنة تدق ناقوس الخطر

هبة زووم – خريبكة
تعيش عدد من أحياء مدينة واد زم، بإقليم خريبكة، على وقع انتشار لافت للكلاب الضالة، في وضع بات يثير مخاوف متزايدة لدى السكان، خصوصاً في ظل حديث عن تجول أعداد كبيرة منها بين الأحياء السكنية خلال فترات النهار والليل.
وحسب إفادات متطابقة توصلت بها “هبة زووم”، فإن ظاهرة الكلاب الضالة أصبحت من بين أبرز الإشكالات التي تؤرق ساكنة عدد من الأحياء، بالنظر إلى ما تسببه من حالة من الخوف والقلق لدى المواطنين، لاسيما الأطفال وكبار السن، فضلاً عن الزوار والمغاربة المقيمين بالخارج الذين يتوافدون على المدينة خلال فترة الصيف.
وقال أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في تصريح لـ”هبة زووم”، إن الوضع الذي تعرفه بعض المناطق أصبح مقلقاً، مشيراً إلى وجود أعداد كبيرة من الكلاب الضالة التي تتحرك بشكل متواصل وسط الأحياء السكنية، وهو ما يثير مخاوف السكان من احتمال وقوع اعتداءات أو حوادث، خصوصاً في الفترات التي تعرف انخفاضاً في حركة المواطنين.
وتشير إفادات السكان إلى أن بعض هذه الكلاب كبيرة الحجم، فيما تتحرك أخرى في مجموعات، الأمر الذي يجعل مرور الأطفال والراجلين ببعض النقاط، خصوصاً خلال ساعات الليل، مصدر قلق بالنسبة للأسر.
ولا تتوقف مخاوف الساكنة عند الجانب المرتبط بالسلامة، إذ يربط عدد من المواطنين بين انتشار الكلاب الضالة وتراكم النفايات ببعض المناطق، باعتبار أن انتشار الأزبال ومخلفات الأطعمة يمكن أن يوفر بيئة ملائمة لتكاثر هذه الحيوانات واستقرارها بالقرب من التجمعات السكنية.
كما يثير الوضع، وفق المتحدثين أنفسهم، مخاوف مرتبطة بالنظافة والصحة العامة، خصوصاً مع الحديث عن انتشار الحشرات والناموس في بعض المناطق، ما يجعل معالجة الظاهرة، في نظرهم، تتطلب مقاربة شاملة لا تقتصر على التعامل مع الكلاب الضالة فقط، وإنما تشمل أيضاً تحسين تدبير النفايات وتنظيف الفضاءات التي تشكل بؤراً لتجمعها.
وأمام هذا الوضع، يطالب سكان واد زم السلطات المحلية والمجلس الجماعي والجهات المختصة بالتدخل العاجل من أجل الحد من انتشار الكلاب الضالة، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين، مع اعتماد حلول مستدامة تحترم القواعد المعمول بها في مجال التعامل مع الحيوانات.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ملف الكلاب الضالة لم يعد مجرد قضية مرتبطة بالنظافة، بل أصبح يرتبط أيضاً بالسلامة والصحة العامة وجودة العيش داخل الأحياء السكنية، وهو ما يستدعي تنسيقاً فعلياً بين مختلف المتدخلين، بدل الاقتصار على تدخلات ظرفية لا تنهي المشكلة من جذورها.
وتتطلع الساكنة إلى أن تتحول هذه المطالب إلى إجراءات ميدانية ملموسة، خصوصاً أن استمرار الظاهرة من شأنه أن يعمق الإحساس بالقلق لدى المواطنين، ويطرح في الوقت نفسه أسئلة حول مدى نجاعة التدبير المحلي للملفات المرتبطة بالنظافة والصحة والبيئة.
وبين مطالب السكان وانتظار تدخل الجهات المعنية، يبقى ملف الكلاب الضالة في واد زم اختباراً حقيقياً لقدرة المتدخلين على معالجة ظاهرة تتجاوز بعدها المعيشي لتلامس بشكل مباشر سلامة المواطنين وصحتهم وحقهم في فضاء عمومي آمن ونظيف.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد