ولد الشيخ يرفض تخفيض منحة توقيعه ويضع الرجاء أمام معادلة مالية صعبة

هبة زووم – عبدالعالي حسون
يبدو أن العلاقة بين الرجاء الرياضي ولاعبه ولد الشيخ تتجه نحو مزيد من التعقيد، بعدما رفض الأخير مقترحاً يقضي بتخفيض منحة توقيعه مقابل الاستمرار مع الفريق الأخضر خلال الموسم الرياضي الحالي، متمسكاً في المقابل بالحصول على مستحقاته المالية العالقة، إلى جانب المنحة الخاصة بالموسم الجديد.
ويأتي موقف ولد الشيخ في وقت لا يبدو فيه اللاعب ضمن الحسابات التقنية للمدير الرياضي والمدرب الجديد للرجاء، ما يجعل استمرار الطرفين مرتبطاً بتسوية وضعية مالية ورياضية لم تجد طريقها، إلى حدود الآن، إلى الحل.
وتعود فصول الخلاف إلى الفترة الأخيرة، حين وجد ولد الشيخ نفسه خارج رحلة الفريق الأخضر، بعدما جرى منعه من السفر رفقة زملائه وإنزاله من الحافلة، في خطوة أثارت استياء اللاعب ودفعته إلى التحرك عبر محاميه.
وتلقت إدارة الرجاء رسالة من محامي اللاعب تستفسر عن الأسباب التي تقف وراء حرمان موكله من المشاركة رفقة الفريق في دوري محمد التيمومي، وهو ما دفع المدير الرياضي، وفق المعطيات المتداولة، إلى السماح للاعب بالالتحاق بالمجموعة التي كانت متواجدة بالرباط.
وتكشف هذه الواقعة عن حجم التوتر الذي بات يطبع علاقة اللاعب بالنادي، خصوصاً في ظل غياب الانسجام بين وضعه التعاقدي وموقعه داخل المشروع الرياضي الجديد للفريق.
وكان جواد الزيات، رئيس اللجنة الرياضية المنبثقة عن الشركة الرياضية، قد طلب من ولد الشيخ البحث عن فريق آخر يخوض معه الموسم الحالي، في محاولة لإيجاد مخرج لوضعية لاعب لا يحظى، بحسب المعطيات المتوفرة، بمكان ضمن الخيارات التقنية الحالية.
غير أن اللاعب لم يبدِ استعداداً لقبول هذا المقترح، واختار التشبث بالبقاء مع الرجاء، مستنداً إلى العقد الذي يربطه بالنادي وإلى حقوقه المالية المرتبطة به.
ويبدو أن الجانب المالي يمثل أحد أبرز أسباب تمسك ولد الشيخ بموقفه، في ظل الحديث عن استفادته من منحة توقيع تتجاوز 500 مليون سنتيم، وهو رقم يجعل أي تسوية ودية بين الطرفين بحاجة إلى توافق واضح حول المستحقات والالتزامات التعاقدية.
وكان الرجاء الرياضي قد تعاقد مع ولد الشيخ خلال الموسم الماضي بعقد يمتد لموسمين رياضيين، في صفقة بلغت قيمتها الإجمالية، وفق المعطيات المتداولة، أكثر من مليار سنتيم.
غير أن اللاعب لم يتمكن خلال موسمه الأول من فرض نفسه ضمن التشكيلة الأساسية، كما لم يحصل على عدد كبير من دقائق اللعب، الأمر الذي دفع الشركة الرياضية إلى اتخاذ قرار بإعارته إلى فريقه السابق في هولندا، على أمل أن يستعيد تنافسيته ويعود بصورة أفضل.
لكن عودة ولد الشيخ إلى الرجاء لم تفضِ، إلى حدود الآن، إلى تغيير وضعه داخل الفريق، إذ وجد نفسه مجدداً أمام مستقبل رياضي غامض، في وقت تتمسك فيه الإدارة بإيجاد حل لوضعيته، بينما يصر اللاعب على احترام مقتضيات عقده والحصول على حقوقه المالية.
وتضع هذه الوضعية الرجاء الرياضي أمام إشكال مزدوج: فمن جهة، هناك لاعب يرتبط بالنادي بعقد لموسمين ويتمسك بحقوقه المالية، ومن جهة أخرى هناك توجه رياضي جديد لا يبدو أن ولد الشيخ يدخل ضمن أولوياته التقنية.
وبين رغبة الإدارة في تدبير تركيبة الفريق وتقليص الأسماء الخارجة عن الحسابات، وتمسك اللاعب بعقده ومستحقاته، تبدو كل المؤشرات متجهة نحو مفاوضات جديدة للبحث عن صيغة تحفظ حقوق الطرفين.
ويبقى السيناريو الأكثر ترقباً هو ما إذا كان الطرفان سيتمكنان من الوصول إلى اتفاق ودي يفتح الباب أمام رحيل اللاعب أو إعارته من جديد، أم أن ولد الشيخ سيواصل تشبثه بالبقاء داخل القلعة الخضراء إلى حين نهاية عقده، بما قد يحول الملف إلى واحد من أكثر الملفات التعاقدية إثارة للجدل داخل الرجاء مع بداية الموسم الرياضي الحالي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد