الرشيدية: حزب الاتحاد الدستوري يصعّد بعد واقعة تاديغوست ويتمسك بحقه في اللجوء إلى القضاء

هبة زووم – الرشيدية
صعّد حزب الاتحاد الدستوري بإقليم الرشيدية لهجته بشأن الواقعة التي قال إنها شهدتها جماعة تاديغوست خلال الحملة الانتخابية، وأصدر بياناً استنكارياً عبر فيه عن رفضه لما وصفه باستعمال عبارات قدحية في حق مرشحه إدريس بوشعال، قال الحزب إنها تضمنت إحالة على لون البشرة في سياق التنافس الانتخابي.
وجاء بيان الاتحاد الدستوري على خلفية واقعة سبق أن أثارت جدلاً محلياً، بعدما نُسب إلى مولاي الحسن بنلفقيه، وكيل لائحة حزب الاستقلال بالدائرة، استعمال عبارة اعتبرها الاتحاد الدستوري مسيئة إلى مرشحه، وربط الحزب مضمونها بالتمييز على أساس اللون.
وأكد الحزب أن الاختلاف السياسي والتنافس الانتخابي يظلان حقين مشروعين، غير أنهما، بحسب البيان، يجب أن يمارسا في إطار احترام القانون وكرامة المواطنين والمنافسين، بعيداً عن العبارات أو الممارسات التي يمكن أن تُفهم باعتبارها تجريحاً أو تحقيراً أو تحريضاً على الكراهية.
واستند الاتحاد الدستوري في موقفه إلى المقتضيات القانونية المؤطرة للحملات الانتخابية، مشيراً خصوصاً إلى المادة 118 من القانون رقم 57.11، التي تتضمن مقتضيات تمنع تضمين البرامج الانتخابية مواد من شأنها المساس بالكرامة الإنسانية أو باحترام الغير أو التحريض على الكراهية.
وشدد الحزب، في أولى نقاط بيانه، على استنكاره لكل ممارسة أو خطاب من شأنه تحويل المنافسة الانتخابية إلى مجال للتجريح أو التحقير أو التمييز، مؤكداً أن الحملة الانتخابية، من وجهة نظره، ينبغي أن تنصب على البرامج والأفكار والاختيارات السياسية، مع احترام باقي المتنافسين.
كما أعلن الحزب تضامنه مع مرشحه إدريس بوشعال، مؤكداً تمسكه بحقه في صون كرامته، وبممارسة العمل السياسي في إطار المسؤولية والاحترام المتبادل بين مختلف المتنافسين.
وطالب الاتحاد الدستوري الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة بشأن الواقعة، بما يضمن، وفق تعبيره، حقوق مناضليه والمتضررين من التصريحات التي يعتبرها الحزب مسيئة، مع الاحتفاظ بحقه في سلوك المساطر القانونية والقضائية المتاحة.
ودعا الحزب في بيانه مختلف الفاعلين السياسيين إلى الالتزام بقواعد الحملة الانتخابية، واحترام المواطنين والمنافسين، والحفاظ على طابع التنافس الديمقراطي، بعيداً عن كل ما من شأنه المس بالكرامة أو إثارة حساسيات مرتبطة بالأصل أو اللون.
ويأتي هذا التصعيد في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم **23 شتنبر 2026**، في وقت تشهد فيه دائرة الرشيدية تنافساً بين عدد من المرشحين واللوائح، من بينهم إدريس بوشعال مرشح الاتحاد الدستوري. وتظهر معطيات انتخابية متداولة اسم بوشعال بصفته وكيل لائحة الاتحاد الدستوري بالدائرة.
واختتم الاتحاد الدستوري بيانه بالتأكيد على تمسكه بحقه في اللجوء إلى مختلف المساطر القانونية والقضائية المتاحة، دفاعاً عن الحزب ومرشحه وصوناً لحقوقهما، في وقت يبقى فيه الحسم في طبيعة الواقعة والمسؤوليات المترتبة عنها رهيناً بما قد تكشفه أي أبحاث أو إجراءات رسمية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول طبيعة الخطاب المستخدم خلال الحملات الانتخابية، ومدى ضرورة أن تظل المنافسة قائمة على البرامج والمواقف والاختيارات، بدل انتقالها إلى عبارات شخصية قد تتحول إلى موضوع لشكايات أو نزاعات أمام الجهات المختصة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد