هبة زووم – الرباط
أفرزت التحولات التي أعقبت تشكيل الحكومة الجديدة تغييرات على مستوى هياكل مجلس المستشارين، بعدما انتخب المجلس، خلال جلسة عامة عقدها اليوم الثلاثاء، مولاي عبد الرحمان أبيلا، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، رئيساً للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، وأبا بكر اعبيد، عن الفريق الاشتراكي، رئيساً للجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية.
وجاء انتخاب الرئيسين الجديدين في سياق إعادة ترتيب مواقع مكونات المجلس بين الأغلبية والمعارضة، بما استدعى ملاءمة رئاسة اللجان الدائمة مع الوضع السياسي والمؤسساتي الجديد، ولاسيما ما يتعلق بالحقوق الدستورية المخولة للمعارضة.
وحصلت اللائحة الوحيدة للمرشحين، التي أعلن عنها نائب رئيس مجلس المستشارين، لحسن حداد، على 50 صوتاً من أصل 55 صوتاً معبراً عنها، فيما بلغ عدد الأصوات الملغاة خمسة.
وأوضح لحسن حداد، في مستهل الجلسة، أن عملية الانتخاب تأتي عقب تشكيل الحكومة الجديدة وما ترتب عنه من تغير في تموقع مكونات مجلس المستشارين ضمن الأغلبية والمعارضة، وهو ما استدعى تكييف وضعية هياكل المجلس مع مقتضيات النظام الداخلي والحقوق الدستورية المرتبطة بوظيفة المعارضة.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان مخصصة للمعارضة، وفق المادة 99 من النظام الداخلي للمجلس، وتطبيقاً لأحكام الفصل 69 من الدستور.
وأفضى التغيير في الخريطة السياسية إلى انتقال فريق التجمع الوطني للأحرار إلى صفوف المعارضة، مقابل خروج الفريق الاشتراكي من هذا الموقع، الأمر الذي ترتبت عنه ضرورة إعادة توزيع رئاسة اللجنتين المعنيتين.
وبحسب التوضيحات المقدمة خلال الجلسة، تقدم المستشار أبو بكر اعبيد، عن الفريق الاشتراكي، باستقالته من رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، كما قدم المستشار مولاي عبد الرحمان أبيلا، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، استقالته من رئاسة لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية.
وعقب تسجيل الشغور في المنصبين، جرى إخبار مكونات المجلس لفتح باب الترشيحات، قبل انتخاب الرئيسين الجديدين، في خطوة تعكس أثر التحولات الحكومية على توزيع المسؤوليات داخل المؤسسة التشريعية.
ويعيد هذا التغيير التأكيد على ارتباط تدبير هياكل البرلمان بالتوازنات السياسية القائمة، وعلى أهمية احترام القواعد الدستورية والتنظيمية التي تؤطر تموقع الأغلبية والمعارضة، بما يضمن ممارسة كل طرف لاختصاصاته داخل المؤسسة التشريعية.
تعليقات الزوار