الدجاج يلهب جيوب المغاربة والأسعار تتجاوز 25 درهماً للكيلوغرام بالتقسيط

هبة زووم – الرباط
سجلت أسعار الدجاج، يوم الأربعاء 28 أكتوبر الجاري، ارتفاعاً لافتاً في الأسواق، بعدما تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد بأسواق الجملة بالدار البيضاء 21 درهماً، فيما بلغ ثمنه بالتقسيط نحو 25 درهماً، في زيادة تثير قلق المستهلكين وتعيد النقاش حول موجة الغلاء التي تثقل كاهل الأسر المغربية.
هذا الارتفاع يضع القدرة الشرائية للمواطنين أمام اختبار جديد، خصوصاً أن الدجاج يشكل بديلاً أساسياً للحوم الحمراء لدى شريحة واسعة من الأسر، التي اضطرت خلال الفترة الماضية إلى إعادة ترتيب نفقاتها الغذائية في مواجهة الزيادات المتتالية في أسعار المواد الأساسية.
ولا تقتصر تداعيات هذه الزيادة على المستهلك وحده، بل تمتد إلى المهنيين والتجار، الذين يجدون أنفسهم أمام سوق تتغير أسعاره بوتيرة تثير التساؤلات بشأن العوامل الحقيقية التي تتحكم فيها، ومدى انعكاس أسعار الإنتاج والتوزيع على الثمن النهائي الذي يؤديه المواطن.
أمام هذا الارتفاع، تتجدد المطالب بتوضيح أسباب الزيادة، والكشف عن العوامل التي أدت إلى تجاوز سعر الدجاج عتبة 25 درهماً للكيلوغرام بالتقسيط، مع ضرورة التمييز بين كلفة الإنتاج والنقل والتوزيع وبين أي ممارسات محتملة قد تساهم في رفع الأسعار.
كما يطرح هذا الوضع أسئلة حول فعالية مراقبة الأسواق، ومدى توفر المعطيات الكافية بشأن تطور الأسعار وهوامش الربح في مختلف حلقات سلسلة التوزيع، بما يضمن الشفافية ويحمي المستهلك من أي تجاوزات محتملة.
وبين تقلبات السوق ومحدودية دخل عدد كبير من الأسر، يجد المواطن نفسه مرة أخرى في مواجهة فاتورة غذائية متزايدة، دون أن تتوفر لديه دائماً معلومات واضحة تفسر أسباب هذه الزيادات أو تحدد الجهات المسؤولة عنها.
ويبقى المطلوب تقديم توضيحات دقيقة بشأن أسباب ارتفاع الأسعار، وتعزيز مراقبة الأسواق وفق القوانين الجاري بها العمل، حتى لا يتحول الدجاج، الذي ظل لسنوات خياراً أقل كلفة من اللحوم الحمراء، إلى عبء إضافي على موائد الأسر المغربية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد