بعد تزايد مخاطر التروتينيت.. صغيري الزوبير يقترح مسارات خاصة لحماية التلاميذ بالرشيدية والريصاني وأرفود

هبة زووم – الرشيدية
في أعقاب حادثة سير أعادت إلى الواجهة النقاش حول سلامة مستعملي الدراجات الكهربائية، دعا الفاعل التربوي صغيري الزوبير إلى التعامل مع انتشار التروتينيت باعتباره واقعاً قائماً، والتركيز بدل ذلك على تنظيم استعمالها وتأمين مساراتها، خصوصاً بالنسبة للتلاميذ والمتمدرسين.
واعتبر الزوبير، في تدوينة تفاعلية مع الحادثة، أن المنع النهائي للتروتينيت الكهربائية بات أمراً صعباً، مقترحاً اعتماد مقاربة تقوم على تخصيص مسارات آمنة ومنظمة لهذه الوسيلة، بما يحد، وفق تصوره، من احتكاكها المباشر بالسيارات والشاحنات في النقاط التي ترتفع فيها مخاطر الحوادث.
وأوضح الفاعل التربوي أن إحدى أبرز الآليات المقترحة تتمثل في إحداث ممرات خاصة بالتروتينيت والدراجات على جوانب الطرق، مع تمييزها بتشوير واضح وحمايتها، خاصة في محيط المؤسسات التعليمية، حتى لا يضطر التلاميذ إلى مشاركة الطريق مع المركبات الثقيلة.
كما دعا إلى اعتماد تشوير خاص يحدد المسارات المسموح بها للدراجات الكهربائية، مع منعها من دخول بعض المدارات الطرقية الكبرى وتحويلها إلى ممرات جانبية أكثر أماناً، معتبراً أن تنظيم حركة هذه الوسائل داخل المدارات يمكن أن يساهم في الحد من مخاطر حوادث الدهس المرتبطة بالنقاط العمياء للشاحنات والمركبات الكبيرة.
وفي الجانب المتعلق بالقواعد المنظمة للاستعمال، اقترح الزوبير اعتماد سقف للسرعة داخل المجال الحضري، وإلزام الفئات العمرية الصغيرة بارتداء الخوذة، فضلاً عن تشديد المنع على استعمال الهاتف أو السماعات أثناء القيادة، باعتبارها ممارسات قد ترفع من مخاطر الحوادث.
ويرى الزوبير أن حماية التلاميذ لا ينبغي أن تقتصر على مطالبتهم باحترام قواعد السير، بل تستوجب أيضاً توفير بنية تحتية ملائمة تتيح لهم التنقل في ظروف أكثر أماناً، معتبراً أن تخصيص مسار واضح ومستقل يمكن أن يحمي مستعملي التروتينيت، وفي الوقت نفسه يقلل من مخاطر الاحتكاك مع باقي مستعملي الطريق.
وفي هذا السياق، وجه الفاعل التربوي دعوة إلى جماعات الرشيدية والريصاني وأرفود من أجل إطلاق مشروع تجريبي يتمثل في إنشاء مسارات خاصة بالتروتينيت والدراجات تربط بين المؤسسات الثانوية والإعدادية، مدعومة بتشوير أفقي وعمودي واضح، مع دراسة إمكانية منع هذه الوسائل من المرور عبر بعض المدارات الكبرى.
ويطرح هذا المقترح، في جوهره، سؤالاً أوسع حول كيفية مواكبة المدن المغربية لانتشار وسائل التنقل الفردية الكهربائية، ومدى جاهزية البنية التحتية الحالية لاستيعابها، خصوصاً في المدن التي يعتمد فيها عدد من التلاميذ والشباب على الدراجات والتروتينيت في تنقلاتهم اليومية.
وبين خيار المنع وخيار التنظيم، يدعو الزوبير إلى اعتماد حلول عملية تبدأ بتجارب محلية محدودة، يمكن تقييم نتائجها قبل تعميمها، بما يجعل السلامة الطرقية وحماية الأطفال والتلاميذ في صلب أي تصور مستقبلي لتنظيم استعمال هذه الوسائل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد