وأخيرا الحل الأنسب لمشاكل الطاكسي الكبير بالحي الحسني
رغم أن (الطرامواي) وصل أو بالأحرى تمَّ إيصاله جهة شارع سيدي عبد الرحمان (بين درب الهناء والحي الحسني بالبيضاء)، وعلما أن الشارع المذكور يتقاطع مع (شارع أفغانستان) جهة مدار سينما أنفا سابقا، إلا أن “الطرام” لم يجد مكانا وسط شارع أفغانستان، ما جعل البعض يستحضر مشروع عبوره لهذا الشارع مستقبلا على طريقة “السماوي” أي عبر ممرات عالية، إذ أن “الطرام” كان سيقضي على معاناة سكان المنطقة مع الطاكسيات الكبيرة، والمزاج الحاد والمتقلب لأغلب سائقيها، الذين يختارون المسار حسب هواهم، تارة (المعاريف) حسب نسبة الطلب وتارة أخرى (بوسيجور) فقط، دون الوصول إلى (المعاريف)، ودائما حسب عدد الركاب المتجهين فقط لـ (بوسيجور)، إذ لو كان 100 من المواطنين الكادحين بطبيعة الحال يودون الذهاب لـ (لمعاريف) و6 من المواطنين يودون الذهاب لـ (بوسيجور)، سيختار السائق لا محالة بوسيجور، ضدا على الركاب الزبناء ولو صعدوا للطاكسي، لأن هذا الحي هو الأقرب والأنسب حسب فلسفة السائق المبنية على رغبته الجامحة في فرض مسار يتماشى مع (روسيطة مزيانة) دون أدنى اعتبار لمصالح الباحثين عن وسيلة نقل المقهورين.
تارة يلوح سائق الطاكسي الكبير بيده للركاب الذين ينتظرون على الرصيف، ليوضح لهم أن الوجهة هذه المرة “المدينة” ومرة أخرى يلوح بيديه بالنفي، مشيرا للزبائن أن دوريته انتهت، وأنه في الطريق لتسليم الطاكسي للسائق المتناوب معه في استغلال المأذونية، أما عن مسار (الحي الحسني في اتجاه درب غلف) فغالبا ما يتم اعتباره اتجاها ممنوعا منعا كليا، بإرادة قسرية لسائق الطاكسي وهو قرار فرداني غير “ديموقراطي”، ضدا على حق النقل والالتزام بالقانون المنظم للمهنة.
كلها حالات يعيشها المواطن بالحي الحسني، في غياب تدخل المصالح المعنية بتنظيم القطاع، وفي نوم عميق لأعضاء مجلس مقاطعة الحي الحسني ومجلس المدينة، والنواب البرلمانيين، الذين لا يظهر لهم أثر جميعهم، إلى حين حلول تباشير موعد الانتخابات، إذ يتركون السكان يكابدون ويواجهون مختلف الأزمات، دون تحريك ساكن أو تسكين متحرك، يتحرك ليضر بمصالح المواطنين بالمنطقة.
في ظل هذا الوضع المؤسف اقترح بعض المراقبين للوضع، تقديم مشروع للجهات المعنية، الغاية منه صباغة الطاكسيات الكبيرة، حسب المسار والاتجاه، مثلا المدينة (اللون الأزرق)، المعاريف (اللون الوردي)، درب غلف “بيستاش”، بوسيجور “فاني”، عفوا يمكن أن يضل اللون أبيضا.
وخلال اقتراح مسودة القانون الخاص بتلوين الطاكسيات الكبيرة، يمكن تضمين المسودة الفصل التالي (إذا ضبط سائق طاكسي كبير، يحمل زبناء في اتجاه مخالف للون عربته، يتم الحكم عليه بتلوين العربة خلال أجل يومين، بلون الاتجاه الذي كان يسير في طريقه).