وقفة رمزية للشجرة وهي تندد بتاوريرت الوقفة نظمت من طرف حركة شباب تاوريرت

احتشد العشرات المحتجين قبالة بلدية تاوريرت يوم الثلاثاء فاتح ابريل ابتداء من الساعة السادسة مساء في وقفة احتجاجية سلمية دعت لها حركة شباب تاوريرت من اجل التنديد بالفاجعة البيئية التي تعرض لها الملك الغابوي بمدينة تاوريرت المحاذي لمنطقة الحي الصناعي بطريق دبدو على اثر اجتثاث ما يزيد عن 165 شجرة تم غصبها مؤخرا من الحزام الأخضر من لدن جهات مجهولة لم يتم التعرف عليها لحد الساعة.

 وهي وقفة رفع فيها المحتجين أشجارا رمزية وهي تبكي وكلها حزن وأسى وشعارات مكتوبة وبلونات خضراء تعكس اللون الأخضر للطبيعة حيث تصدحت حناجر المحتجين بالهتافات والشعارات القوية ضد الجريمة التي تعرضت لها الشجرة على أيدي لوبيات العقار ورموز الفساد بهذه المدينة المغلوب على أمرها .

وهو حادث خلف صدمة قوية لدى الرأي العام المحلي والوطني وحتى الدولي كما كان مادة إعلامية دسمة أسالت أقلام العديد من الجرائد الوطنية واليوميات المكتوبة وكذا المنابر الالكترونية .

 الوقفة جاءت بعد النداء الذي وجهته الحركة لكافة الجماهير الشعبية وكل الإطارات الحزبية والهيئات النقابية والجمعوية والحقوقية ومنظمات المجمع المدني وكافة القوى الحية بالمدينة التي لبت الدعوة وشاركت بكثافة الى جانب شباب الحركة في إنجاح هذه التظاهرة الشعبية الأولى من نوعها على صعيد الجهة الشرقية وما خلفته الوقفة من صدى قوي لدى الرأي العام الوطني الذي تابع ولا زال بشغف مآل هذه القضية الايكولوجية التي مست بالشجرة وما تمثله هذه الأخيرة من أهمية قصوى في حياة كل الكائنات الحية وما تلعبه من دور بيئي مهم في خلق التوازن الطبيعي وانتاج مادة الأكسجين الذي تحيا به جميع الكائنات الحية التي تتنفس على سطح الأرض كما تعد الشجرة بمثابة الرئة الطبيعية لكوكبنا الأرض ووحدة صناعية طبيعية لتخزين وامتصاص ثاني أكسيد الكاربون وطرح الأكسجين ناهيك يقول احد المحتجين ما تنتجه الشجرة من ثمور وظلال وتضفي على المدينة رونقا وجمالية وطبيعة خلابة وهدوءا ترتاح الى النفوس وتحيا به العقول .

 الوقفة كانت ايضا فرصة سانحة ومواتية من اجل توجيه المحتجين رسالة قوية الى الدولة المغربية وبمثابة تحذير للجهات المعنية على ما قد تخلفه ظاهرة اقتلاع الأشجار وإبادة الملك الغابوي والترامي عليه من لدن مافيات العقار المتوغلة من نتائج وخيمة على البيئة وعلى المدينة بصفة عامة.

 كما حمل المحتجين كامل المسؤولية الى المندوبية السامية للمياه والغالبات ومحاربة التصحر التي تقاعست عن حماية الملك الغابوي والتصدي لمثل هذه الممارسات المشينة التي أضحت اليوم تضر كثيرا بالمجال الأخضر.

 وفي ختام هذه الوقفة التي اعتبرها الكثيرون وقفة ناجحة بامتياز دعت الحركة في كلمتها الختامية كافة القوى الحية بالمدينة الى الاستمرار في الاحتجاج والتنديد بهذه الفاجعة الايكولوجية التي شهدتها المدينة مؤخرا حتى لا تتكرر مثل هذه السلوكات الشاذة مستقبلا ، كما دعت حركة شباب تاوريرت الى التعجيل بفتح تحقيق عاجل ونزيه في هذه النازلة والوصول الى الفاعل الحقيقي الذي كان وراء قطع 165 شجرة على مساحة قدرت ب 30 ار ومعاقبته طبقا للقوانين الجاري بها العمل حتى يبقى عبرة لكل من سولت له نفسه قتل الشجرة .

عن اللجنة الإعلامية لحركة شباب تاوريرت

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد