جرح متعفن على إثر عملية قيصرية يحول حياة زوجين الى متسولين
وجدت السيدة “فنان السعدية” قرب المسجد الكبير بأزيلال تحث شجيرة توفر لها بعض الظل تفترش الأرض وتحمل بين ذراعيها رضيعا نحيفا في شهره الثالث وقد تجمهر حولها مجموعة من المواطنين قصد المساعدة كل قدر الاستطاعة .
ليتبين بعد ذلك أن هذه السيدة قدمت من دوار “وانشكي “بجماعة” ايت عباس” إقليم ازيلال لزيارة الطبيب لمعاينة جرح متعفن في بطنها .
وتعود أسباب الجرح حسب ماورد على لسان الزوجين إلى 06 مارس 2014 إذ تم نقلها وهي حامل في شهرها التاسع على مثن سيارة إسعاف تابعة لجماعة “ايت عباس” إلى المستشفى الإقليمي بأزيلال قصد الولادة ومنه إلى المستشفى الجهوي ببني ملال، حيث خضعت لعملية قيصرية , وبعد مرور ثمانية وأربعون ساعة من إجراء العملية ثم إخراجها – دون استكمال المدة القانونية – هي وطفلها من دون علاج علاوة على حرمان رضيعها من الحاضنة الطبيعية التي وضع فيها حيث كان يعاني من اختناق مستمر .
بعد ذلك غادرت مدينة بني ملال صوب ازيلال على مثن حافلة للركاب ثم إلى بيتها بايت عباس بواسطة سيارة النقل المزدوج ، مع مرور الأيام بدأ الجرح يتعفن نتيجة عدم إبقائها تحت الرعاية الطبية بالمستشفى الجهوي والتقصير في توعيتها بضرورة متابعة العلاج ، وبمجرد إحساسها بخطورة حالتها انتقلت إلى ازيلال لزيارة طبيب خاص لكن تكاليف هذه الزيارة أفرغت جيوب الزوج العاطل عن العمل .
فعوز الزوج سبب في نشوب مشادات كلامية أثارت انتباه المارة الذين تدخلوا لتقديم المساعدة في شكل تضامني ملفت نقلت على إثره إلى المستشفى الإقليمي بأزيلال للوقوف على وضعيتها الصحية هي ورضيعها حيث أكدت طبيبة قسم الأطفال على ضرورة الاحتفاظ بهما تحث الرعاية المركزة حيث تبين أن الرضيع يعاني بدوره من اختناق حاد نتيجة الإهمال الذي تعرض له بعد الولادة .
لكن الأم التي تعاني من مرض “فوبيا المستشفى ” رفضت الانصياع لنصائح الطبيبة مخافة نقلها إلى مدينة بني ملال التي تذكرها بالويلات التي عاشتها خلال الولادة .
فحالة الأم السعدية نتيجة لفقر الأسر بالمنطقة وغياب دور الولادة وضعف دور المجتمع المدني في تبني مثل هذه الحالات التي أصبحت حديث العامة بهذه المناطق النائية من المغرب .