عاقبة التسرع

يحكى أنه فى قديم الزمان عاش أمير فى أحد البلاد البعيدة فى قصر كبير و فخم مع زوجتة و طفله الصغير، وكان الأمير يمتلك كلباً شديد الوفاء، كان الناس يتعجبون من علاقة هذا الكلب المميزة بالأمير وعائلتة، حيث كان لهذا الكلب مكانة خاصة وعظيمة فى قلب هذة العائلة وخاصة فى قلب الأمير الذى كان يعامله معاملة أهله ويعتبره أقرب صديقاً وفياً إليه، يأخذه معه فى جميع رحلات الصيد التي كان يذهب إليها
فى يوم من الأيام توفت زوجة الأمير فجأة، و حزن الأمير عليها حزناً شديداً، وبعد فترة من وفاتها قرر أن يخرج فى رحلة صيد طويلة لينسى حزنه و همه و يبدأ بداية جديدة ، ولكنه وقف محتاراً فى أمره لا يدى ماذا يفعل فى طفله الصغير و مع من سيتركه و كانت المفاجأة أن لم يختر الأمير أيا من أقاربه أو أصدقائه أو حاشيته، و لكن إختار كلبه الوفى،فتركه الامير في حراسته و قلبه مطمئن .

وبالفعل خرج الأمير فى رحلته ولكنه لم يستمتع بها ككل المرات السابقة وذلك لأن كلبه لم يكن معه كما كان يفعل دائما، كما أنه كان قلقا على إبنه الصغير، فقرر أن يعود مبكراً وينهى رحلته، وعندما اقترب الأمير من المنزل تفاجئ بالكلب يركض من بعيد وهو يعوى وكله مغطى بالدماء، ارتعب الأمير وبدأ يصرخ فى الكلب ماذا حدث ماذا حدث، ركض الأمير مسرعاً الى القصر فى رعب شديد وأسرع إلى غرفة طفله فوجد السرير فارغاً وجميع الأغطية ملطخة بالدماء، فزع الأمير وظن أن الكلب قد قتل طفله فأخرج سيفه و قتل الكلب في الحال، و لم يستجب لعواء الكلب الذى يناجيه ولم يشعر تجاهه بأىة رحمة، بل على العكس شعر بالندم الشديد لأنه وثق بالكلب وترك معه الطفل دون رقابة و بدأ يبكى، وفجأة أثناء بكائه سمع صوت الطفل الصغير فنهض مسرعاً من مكانه وهرع يبحث عنه فى القصر فوجده فى الغرفة المجاورة يلعب على الأرض وبجانبه ذئب ضخم ملقى على الأرض مقتولاً ومغطى بالدماء، حينها فقط فهم الأمير القصة وعلم أن طفله مازال على قيد الحياة .

أكمل الأمير بكاءه ندماً على ما صنعه وعرف بأنّ الكلب لم يقتل طفله بل قتل الذّئب الّذي حاول أكله، جرى الأمير مسرعاً نحو الكلب لينقذخ و لكنه كان قدفارق الحياة

ومنذ ذلك الحين والأمير لم يبتسم أبداً و عاش حزيناً نادماً على ظلمة لأوفى صديق له.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد