هبة زووم ـ نبيل صالح
لم تمر إلا أيام قليلة فقط منذ الثلاثاء الماضي 28ـ 10ـ 2020 على خروج مربيات ومؤطرات التعليم الأولي بإقليم الرشيدية في وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية جهة درعة تافيلالت منددات بحرمانهن من فتح رياضهن للأطفال دون سن السادسة للالتحاق بأقسامهم وتلقي تعليمهم وإعدادهم للالتحاق بأقسام و مستويات التعليم الابتدائي، حتى خرج اليوم الأربعاء 4 ـ 11ـ 2020 أمهات وآباء عدد كبير من هؤلاء الأطفال بالرشيدية في وقفة احتجاجية أخرى أمام مقر الولاية مبدين سخطهم من حرمان فلذات أكبادهم من الالتحاق بأقسام التعليم في رياض التعليم الأولي التي دام إغلاقها مدة تزيد عن الثمانية أشهر، وما تزال إلى الآن، ومعبرين عن رفضهم هذا النوع من التمييز الذي يسمح لشريحة من الأطفال من متابعة تعليمهم بأقسام التعليم الأولي بالمدارس الخصوصية في حين تحرم فئة أخرى كبيرة جدا منهم من الالتحاق برياض الأطفال التي تعد تكاليفها المادية أقل بكثير من المدارس الخصوصية التي لا تجد أمثال هذه الأسر طاقة لتسجيل أبنائها بها.
هذا، وبعد شهرين إلى الآن من انطلاق الموسم الدراسي الحالي، ما تزال رياض الأطفال بجميع المدن التابعة لإقليم الرشيدية تعرف إغلاقا من طرف السلطات رغم ما أبدته المربيات وربات الرياض بالإقليم من استعداد للتقيد بكافة شروط الوقاية والسلامة الصحية أسوة بما يتم اعتماده في جميع المدارس المفتوحة الآن والتي تمكن الأطفال والتلاميذ عموما من تلقي تعليمهم ومواكبة دروسهم ومقرراتهم.
كما أبدى عدد من هؤلاء الآباء، بعد خروجهم اليوم في هذه الوقفة مصطحبين معهم عددا من أطفالهم المحرومين إلى الآن من الالتحاق برياضهم، التنسيق في الأيام القادمة مع مؤطرات وربات رياض الأطفال بالإقليم للخروج في وقفات ومسيرات احتجاجية إلى حين الاستجابة لمطلبهم جميعا ذاك، وفتح جميع الرياض بالإقليم لاستئناف مهامها (الرياض) مع هذه الشريحة العريضة من شباب و رجال الغد، من أجل إكسابهم الآليات والمبادئ الأولى للتفكير العلمي السليم وترسيخ مبادئ المواطنة لديهم، وتقوية العادات والإيقاعات اليومية التي تساعدهم على التكيف مستقبلا مع المدرسة والمحيط.