هبة زووم ـ حسن لعشير
وأنت في طريقك الى مدينة الحسيمة، عبر الطريق الساحلية، عندما تصل الى تراب جماعة بني اكميل، وبالضبط الى دوار أعبود، تجد مدخل الى شاطئ تغزوت، عبر مسلك طرقي مهترئ، على مسافة لا تتعدى 5 كيلومترات، كلها حفر وٱخاديد، علامات الاهمال والنسيان بارزة للعيان، هذا هو شاطئ تاغزوت نسبة الى دوار تاغزوت الساحلي، التابع لجماعة بني اكميل — مسطاسة بالحسيمة.
هذا الشاطئ يعد الكوكبة الزرقاء بشمال المغرب ، ويشكل الوجهة المفضلة لدى الساكنة المحلية لجماعتي : (بني اكميل – بني جميل المكصولين)، وكذا الزوار القادمين من مختلف مناطق المغرب، علاوة على السياح الأجانب.
وحسب مصادر موثوقة من المنطقة أكدت لـ”هبة زووم” على أنه رغم أهمية هذا الشاطئ بالنسبة للمنطقة، فإنه لا يحظى بالعناية والاهتمام لدى الجهات المسؤولة محليا واقليميا، لعدم تشبعها بثقافة المشاريع التنموية التي لها ارتباط وثيق بالقطاع السياحي.
وفي نفس السياق، أكدت ذات المصادر على أن شاطئ تاغزوت بجماعة بني اكميل يواجه تناقضات متراكمة ، قوامها الاهمال التام والنسيان الفظيع الذي أرخى سدوله على هذا الشاطئ بسبب افتقاده الى الخدمات اللازمة، وعدم وضعه نصب الاهتمام ليحظى بتأهيل حقيقي من طرف مجلس جماعة بني اكميل الترابية ، وكذا من طرف عمالة الحسيمة التي تولي اهتماما موسعا بالفضاءات السياحية باستثناء شاطئ تاغزوت . لهذا فإن مشاكل عديدة تقض مضجع السكان والمستثمرين على حد سواء.
وأضاف المتحدث أن شاطئ تاغزوت يعد المتنفس الوحيد لساكنة بني اكميل – مسطاسة وتواجهه مجموعة من الصعوبات، أهمها افتقاده الى طريق معبد ،وعدم توفره على ولوجيات ذوي الاحتياجات الضرورية ليشكل منطقة جذب سياحي بامتياز ومرافق حيوية للراحة والاستجمام ومحلات الكراء لفائدة الزوار وحاجيات أخرى.التي تكون جديرة بالاهتمام لتشكل منطقة جذب سياحي بامتياز على غرار الشواطئ الأخرى بعمالة الحسيمة.
وكما عبر فاعلا جمعويا بالمنطقة عن قلقه الشديد وتحسره العميق على أن المجلس الإقليمي بالحسيمة يولي أقصاء موضوعيا لهذه المنطقة على خلفية منطق يحكم القبيلة والعشيرة والدوار وفرض النعرات القبلية، حيث استغل فرصة عدم وجود عضوية جماعتي : بني اكميل وبني جميل المكصولين داخل المجلس الإقليمي ، واستغل هذا الفراغ القاتل ، مما أثر بشكل واضح على منطقة بني اكميل — مسطاسة واحال دون استفادتها من مشاريع تنموية ، من بينها المسلك الطرقي المؤدي الى هذا الشاطئ المعزول.
كما أشارت مصادر الجريدة الى أن الأوضاع المتردية التي يتخبط فيها شاطئ تغزوت ترجع الى عهود بائدة كٱنه منزوع من الخريطة، وأن المجالس المتعاقبة على تدبير وتسيير شؤون جماعتي بني اكميل وبني جميل المكصولين، غير مفهومة ولا تضع نصب أعينها وضعية شاطئ تاغزوت، في حين أن المجلس الإقليمي لعمالة الحسيمة الذي يرأسه اسماعيل الرايس يوجه كامل اهتماماته لشاطئ قزح (كلايريس)، والذي يدخل ضمن المشروع الوطني (منارة المتوسط) دون غيره من الشواطئ، مما يطرح علامات استفهام كبيرة تجاه هذا الإهمال الممارس ضد منطقة بني اكميل — مسطاسة.
كما تطالب جمعيات مدنية محلية التدخل الفوري لعمالة الحسيمة بالتفاتة نوعية لهذا الشاطئ والاهتمام به تحت أنظارها ، ليتم تهيئة الطريق المؤدي إليه على النحو المطلوب، لتشجيع السياحة الداخلية والخارجية التي من شأنها الدفع بالعجلة الاقتصادية إلى الأمام وتعميم المنفعة بين ساكنة المنطقة والجماعة الترابية.