هي فوضى.. ‘الكورتيا’ يفرضون قانونهم الخاص بالمحطة الطرقية بمكناس وسط صمت مريب للسلطات المختصة

هبة زووم ـ محمد خطاري
لا حديث اليوم بين أرباب نقل المسافرين إلا عن الحالة المزرية التي وصلت إليها المحطة الطرقية بمكناس، حيث دخلت النفق المسدود تسييرا وإدارة وتجهيزا.

فهذه المحطة التي تعتبر وجه العاصمة الاسماعلية، تركت لحالها لتدخل مرحلة الفوضى منذ أزيد من سنة، بعد أن انتهى العقد الذي كان يربط جماعة مكناس بالشركة الوطنية للنقل، ودخول الجماعة في متاهات المحاباة لتفشل الصفقة الجديدة وتضع مصير المحطة على كف عفريت.

الشركة المفوض لها تسيير المحطة استمرت في عملها بهذا المرفق في انتظار القادم الذي لن يأتي أبدا، مما دفعها إلى إهمال إدارتها وتركها لقمة صائغة لـ”الكورتيا”، الذين نصبوا أنفسهم سادة جدد على هذا المرفق، ولا صوت يعلو على أصواتهم أو قوانينهم التي وضعوها، كل هذا يحدث وسط صمت مريب وغير مفهوم للسلطات المختصة.

أحد أرباب نقل المسافرين أكد في حديث له مع جريدة هبة زووم أن الأمر أصبح لا يطاق بهذه المحطة، حيث أصبح “الكورتي” هو الذي يتحكم في من سيستقل هذه الحافلة أو هذه، وهو الذي يحدد ما سيعطيه لصاحب الحافلة، حيث يمكنه أن يقتطع ما بين 20 أو 30 درهم عن كل تذكرة أو أكثر حسب طول المسافة.

وأضاف، ذات المتحدث، أن أرباب النقل تركوا لحالهم في مواجهة “الكورتيا”، خصوصا مع إغلاق شبابيك استخلاص التذاكر بشكل غير مفهوم، مما دفع بالكثير منهم لعدم الدخول إلى هذه المحطة وتفضيل أخذ المسافرين خارج المحطة، وهو ما يضعهم في مواجهة مع رجال الأمن.

واعتبر، ذات المتحدث، أن ما يقع داخل المحطة الجميع خاسر فيه، فلا الجماعة أصبحت تستخلص ثمن كراء هذا المرفق، ولا أرباب الحافلات يستفيدون من هذه المحطة ولا المسافر، الذي يعتبر محور العملية، مرتاح في سفره ودخوله لهذه المحطة.

وفي هذا السياق، دعا متحدثنا المسؤولين الجدد بجماعة مكناس أن يتحركو على وجه السرعة لوضع خارطة طريق لإنقاذ هذه المحطة، وذلك أولا عبر إعادة ترميمها وإصلاحها، كي تكون صالحة للاستعمال وإخراجها من الحالة الكارثية التي توجد عليها، وثانيا عبر وضع دفتر تحملات واضح المعالم يجعل المقدم على تسييرها يعرف ما له وما عليه، وثالثا بوضع حد لاستقواء “الكورتيا”.

فهل سيتحرك عامل إقليم مكناس لوضع حد لهذه الفوضى التي تعيش على وقعها المحطة الطرقية، واستعجال المجلس البلدي الجديد على وضع نقطة إصلاح وإخراج دفتر تحملات يليق بالمدينة الاسماعلية على جدول أعماله؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد