رشيد بنكرارة – سطات
قديما قيل ان السنة الموالية لعام الجراد تكون مثمرة، ذلك كان علاجا للأمل من وحي العجز إزاء الكارثة الطبيعية، اليوم ماذا عسانا ان نقول حيال السنوات الموالية لتدهور الوضع الصحي باقليم سطات ، لقد حضرتني هذه القولة ، و انا اتأمل حال وضعنا الصحي بمدينة البروج حاضرة قبائل بني مسكين.
ففي الوقت الذي تقاطرت فيه امس الجمعة 24 دجنبر الجاري على ما يسمى تجاوزا ب”مستعجلات” المركز الصحي الحضري بالبروج عدد من المستفيدات بالقسم الداخلي لثانوية البروج التأهيلية في حالات اختناق و اغماءات تم نقل 7 منهن على عجل على متن سيارات ” اسعاف” غير مجهزة و لا تتوفر على اجهزة اوكسجين في وضع كارثي، فوجئت الساكنة في اليوم الموالي بتنظيم قافلة طبية بالمركز الصحي بالبروج، قافلة تجهل طريقة تسجيل المستفيدين منها، و اقصاء العديد من فقراء المركز.
ومن مكر الصدف ان هذه القافلة تتعلق بالجلالة في ظل وضع صحي في حاجة الى تصحيح النظر، فهل ما ينقص العرض الصحي بالمدينة هو القوافل؟ لقد قلناها سابقا كفى من الاختباء وراء القوافل الطبية للتغطية على العجز في تدبير القطاع الصحي بالاقليم وتسويق هذه القوافل لممتهني التنكيف ” الصحفي ” و مصوري الاعراس الذين ينفدون و يكتبون ما يطلب منهم بدون ممانعة ، للتغطية على وضع كارثي ،
فحاضرة قبائل بني مسكين تتوفر على جيش عرمرم من المنتخبين بالمجالس الترابية و عدد من البرلمانيين و الرؤساء الذين تفننوا في تفصيل ميزانيات جماعاتهم على المقاس بتواطؤ مع رؤساء الاقسام الخالدون في مناصبهم بالعمالة، حيث تم الرفع من قيمة الكازوال للسيارات النفعية بهذه الميزانيات على حساب قطاعات اجتماعية و لا من يتدخل لتغيير هذا المنكر، و لم يفكروا حتى في تجهيز سيارات ما يسمى ب “الاسعاف ” بالأجهزة الطبية و الاوكسجين و التي لا تتوقف على مدار السنة في نقل الحالات الاستعجالية الى المستشفى الاقليمي بسطات من الجماعات البعيدة عن الاقليم.
و في الاسبوع المنصرم قام رؤساء الجماعات بدائرة البروج بجماعة اولاد عامر بجلد القطاع الصحي في مداخلات لقاء تواصلي مع المندوب الاقليمي للصحة بسطات و انتهى المطاف بمأدبة غذاء عاد بعدها المندوب الاقليمي لمكتبه و بقي الوضع الصحي كارثيا بكل المقاييس و الضحية هو المواطن الذي تسوقه اقداره الصحية الى الاكتواء بإهمال قطاع كان من المفروض ان يكون حيويا و صحيا.