رشيد بنكرارة – سطات
قام عنصر تابع للمصالح الأمنية للأمن الوطني ببني ملال، مساء يوم أول امس الثلاثاء فاتح فبراير حوالي الساعة السابعة مساء، من توقيف شخص “ع.خ” بإحدى مدارات المدينة قرب اتصالات المغرب، واثناء تنقيطه تم اعتقاله بدريعة انه موضوع مذكرة بحث وطنية تتعلق بالاتجار في المخدرات، تبعا لمسطرة مرجعية مسجلة بمصالح الامن الوطني بسطات، ليتم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية وحجز مبلغ مالي كان بحوزته في انتظار تسليمه لمصالح الامن الوطني بسطات.
هذه الواقعة أثارت علامات استفهام كثيرة لدى أهل و أقارب وأصدقاء الموقوف بالنظر الى سلوكه و عدم تعاطيه لهذا النشاط، و صباح اليوم الموالي لما انتقل افراد عائلة الموقوف الى سطات للاستفسار عن الأمر و البحث في الموضوع كانت المفاجأة صادمة حيث تبين ان البيانات التعريفية للموقوف تختلف تماما عن بيانات المبحوث عنه سواء تعلق الأمر بالاسم الشخصي او رمز رقم البطاقة الوطنية ليتم ارسال برقية الى مصالح الامن الوطني ببني ملال من اجل اخلاء سبيل الموقوف، ليطلق سراحه مساء يوم الأربعاء 02 فبراير الجاري.
هذه الواقعة التي أبان فيها رئيس الفرقة الولائية لمحاربة المخدرات بسطات عن مهنية عالية اعادت السؤال الحقوقي؛ الاعتقال التحكمي والمسؤولية الجنائية لضباط الشرطة و الأليات التي تنظم العلاقات القانونية بين الأفراد والأجهزة القائمة على الأمن الى الواجهة لكون مثل هذه الأخطاء الجسيمة التي تحد من حرية الأفراد وما يواكبها من اضطرابات و رعب نفسي و معنوي في صفوف عائلات الضحايا.
مثل هذه السلوكات تضع سمعة الأبرياء موضع شبهة في نظر مجتمع لا يرحم نتيجة أخطاء في عدم التدقيق في البيانات قبل الاقدام على أي جزاء، وقد علمنا ان الضحية بصدد تقديم شكاية الى المديرية العامة للأمن الوطني لترتيب الجزاءات الإدارية و سلك المساطر المعمول بها في هذا الشأن.