هبة زووم ـ محمد خطاري
قرارات الوالي الجامعي التي لا صلة لها مع هموم المواطن الوجدي أصبحت تثير العديد من التساؤلات في ظل نهج الباب المسدود اتجاه المواطنين ومعاناتهم مع الغلاء، والحقيقة التي لا يمكن أن يخفيها أحد، أن هناك فرقا شاسعا بين خطاب الوالي الجامعي في ما يتعلق بالأسعار، والواقع الذي يعيشه المواطن في الأسواق وأمام محلات المواد الغذائية والأساسية، هناك ضعف رهيب في المراقبة العمومية للأسعار، التي هي من مسؤولية اللجان الإقليمية بولاية الشرق عموما وبإقليم وجدة على وجه الخصوص.
هاته اللجان لا تتحرك إلا أمام عدسات الكاميرات، أو أثناء حملات عابرة، بينما المطلوب هو زيارات تفتيشية منتظمة ودائمة، وهذا مسعى لا يمكن تحقيقه في ظل ندرة الموارد البشرية، فكيف للجنة من خمسة إلى ستة موظفين مراقبة الأسعار والمضاربة والاحتكار، في إقليم بعشرات الآلاف من نقاط البيع؟
وبدون مواربة المسؤولية الكاملة اليوم توجد على عاتق الوالي الجامعي، باعتباره ممثل السلطة الحكومية والإدارة المركزية والمكلفين بالتنسيق بين مختلف القطاعات الوزارية، ورجال السلطة بالإمكانات اللوجيستيكية والقانونية التي يتوفرون عليها، هم وحدهم القادرون على السهر على حسن تدبير الأسواق والأسعار، وخلق التناسب المطلوب داخل نفوذهم الترابي بين العرض والطلب، وكذلك بين إمكانات المواطن وجشع المضاربين والمتاجرين بالقدرة الشرائية دون موجب قانون.
المواطن الوجدي بين مطرقة الغلاء و سنداد تفنن الوالي الجامعي في إبعاد الإدارة على المواطنين، فلا يكفي المواطن أن تخبره بيانات الحكومة أن هناك اكتفاء في المخزونات والكميات من المواد الغذائية وباقي المواد الأساسية، لتلبية الطلب بالنسبة لجميع المواد والمنتجات الأساسية، بل عليها أن تيسر وفق الممكن الإمكانات اللازمة للحفاظ على استقرار الأسعار.