الرشيدية: الشأن التعليمي بالجهة و رهانات النموذج التنموي موضوع ندوة بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين
هبة زووم – عبد الفتاح مصطفى
احتضنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالرشيدية يوم الثلاثاء 15 مارس 2022 فعاليات ندوة حول موضوع: “الشأن التعليمي بالجهة و رهانات النموذج التنموي”.
وتهدف هذه الندوة الجهوية حسب المنظمين، إلى فتح نقاش عمومي حول المحاور الكبرى للشأن التعليمي من منظور النموذج التنموي الجديد وسبل تنزيلها على مستوى جهة درعة-تافيلالت والوقوف عند الدور الذي يتعين أن تقوم به الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة درعة-تافيلالت من أجل تنزيل مرتكزات النموذج التنموي ذات الصلة بالجهة، على اعتبار أن الحق في التعليم أساسي للتنمية البشرية وللتطوير الاجتماعي والاقتصادي وللتنمية المستدامة.
وشارك في برنامج الندوة المائدة المستديرة، مجموعة من الخبراء في مجال التربية والتكوين وفعاليات المجتمع المدني، تدارسوا مجموعة من المحاور تهم أساسا: “دور الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين في تنزيل مقتضيات النموذج التنموي الجديد ذات الصلة”، “التعليم العالي من منظور النموذج التنموي الجديد : “حالة جهة درعة تافيلالت” ثم “البحث العلمي ورهانات التنمية”.
مشاركة اعلي براد مدير الأكاديمية بمداخلة، ركز من خلالها على التشاور الجماعي و العمل التشاركي الهادف والدؤوب لضمان التنزيل العام لمختلف الأوراش و المشاريع و القوانين الاصلاحية خدمة للمصلحة الفضلى لتلامذتنا، وتجسيدا لدستور المملكة الذي ينص في الفصل 32 على أن جميع المواطنين لهم الحق في الحصول على تعليم عصري و ذي جودة بطريقة متساوية، وخاصة حول الشأن التعليمي بجهة درعة تافيلالت، وكذا التنزيل الفعال للنموذج التنموي الجديد، تبعا للتوجهات الملكية السامية في أفق تحقيق الهدف المنشود عبر الرؤية الاستراتيجية لإصلاح نظام التربية والتكوين 2015-2030 والقانون الاطار 17/57…
مدير الأكاديمية أضاف: بأن كل ما حققناه من تجارب و خبرات هو راجع الى مسؤولياتنا في مسار تنزيل مختلف البرامج التعليمية، كما أن هذا المسار كان يتجدد باستمرار ، واستلزم منا الزيادة في المجهود تعزيزا للرأسمال البشري لإرساء تنمية قادرة على الرفع من مستوى منظومة حقوقية بامتياز.
من جهته قال الأستاذ كريمي سعيد أستاذ التعليم العالي بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية في موضوع : “البحث العلمي ورهانات التنمية”: عندما نتحدث عن البحث العلمي نربطه مباشرة بالجامعة و بالاهتمامات و بالأدوار الطلائعية التي تلعبه الجامعة باعتبارها رافعة حقيقية للتنمية.
كل أستاذ جامعي يقول كريمي: توكل له مهمتين ، مهمة التدريس البيداغوجي و مهمة البحث العلمي ، بيد أن ما يغلب عادة على الجامعة المغربية هو حضور الدرس البيداغوجي وغياب البحث العلمي وهو حضور محتشم بالنظر لحجم الاستثمار فيه و الذي لا يتعدى 0.7 بالمائة من الناتج الداخلي الخام الذي تخصصه الدولة للبحث العلمي، والحال يضيف السيد العارض والمقبول عالميا هو تخصيص 2 بالمائة على الأقل، وحتى الميثاق الوطني للتربية والتكوين، أوصى بأن على الدولة أن توفر في أفق الألفية الثالثة 1 بالمائة من الاستثمار في البحث العلمي، في وقت يتزايد فيه عدد الطلبة و الطالبات وعدد الجامعات… فقط لتكريس أزمة البحث العلمي، ولتبقى و تظل هذه المكونات التعليمية لا تنتج سوى ألاف العاطلين كل سنة.
الأستاذ العارض ركز في عرضه كذلك، على أن تكون الجامعة منفتحة على سوق الشغل ولتكون حاضنة لتكوينات تساعد الطلاب على ولوج سوق الشغل، لهذا يجب أن نعيد النظر في المنظومة التربوية ككل لأنها صارت متجاوزة بشكل كبير.
مضيفا أن المغرب لم يلتفت ولم يهتم بالبحث العلمي الا أثناء جائحة كورونا، عندما اجتاحت العالم، وشعر المسؤولون بأهمية البحث العلمي ، للأسف يقول الأستاذ كانت بنيات قاتمة ، لأنها لم تعمل على توفير ميزانيات محترمة، الأساتذة العاملون لهم كفاءات، لكن ليس لديهم وسائل عمل… ليخلص الى أن أهم استثمار هو النهوض بالبحث العلمي وأن يكون للدولة منظور حقيقي تجاه الجامعة لتساير النمو العالمي السائد والمتطور.