هبة زووم – محمد خطاري
لا يختلف إتنان أن سلطة الوصاية بقيادة العامل الشاطر، لم تقدم ما كان منتظرا ومأمولا لإقليم النواصر، من خلال أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومشاريع مؤسسات ذات المسؤولية البنيوية والتنموية والاجتماعية، والتي مفروض عليها أن تُوقع اتفاقياتها بمكاتب مقر العمالة، وليس بأي مكان آخر.
الحقيقة الغائبة، هي أن العامل الشاطر، هو من يملك بنسبة كبيرة مفاتيح الازدهار والرقي، وهو ذاته من يستأثر في المقابل، بمغالق التهميش والاندحار، كونه مسؤولا مباشرا عن تنزيل المذكرات الاستثمارية والمشاريع المبرمجة، والمبادرات التنموية، لكن بشرط أن يجد منظومة سياسية قوية ومجتمعا مدنيا حيا يُرزق وليس كائن يسترزق… مجتمعا يقف في وجه من يمعن ويصر على تعطيل هذه البرامج لمصالح شخصية… مجتمعا يشيد بالمبادرة والعمل الميداني المثمر، وليس ذاك النمط الميداني الاستعراضي في المناسبات والملتقيات الرسمية، حيث ينبري إلى ترتيب الكراسي والمنصات بهدف الحصول على صور دعائية حينما ينتهي الاحتفال لتنتهي معه البداية والنهاية.
بصيغة أخرى، هل سيحتاج العامل الشاطر تقارير أو لجن تفتيشية حتى يعلم علم اليقين أن منتخبي المجالس الحضرية على مر عقود خلت، جاءوا فقط لتقسيم “الوزيعة” بينهم بالقسط أو بالإجحاف، لا يفرق كثيرا.
أكيد أننا لن نحتاج لمن يوضح لنا الواضحات ولا نحتاج كذلك لمن يعمد إلى فضح المفضحات، بل نحتاج إلى إرادة حقيقية في الإصلاح وتنزيل ما يُرصد للمدينة والإقليم من ميزانيات ومقدرات دون اعتماد أسلوب “رياضة الأصابع”
دعونا الآن نتحدث قليلا عن المسؤولين المُعيّنين، وأقصد هنا تحديدا العامل الشاطر وما يدور في فلكه، وحتى نضع السؤال في خانته الطبيعية، باعتبار أن القوانين المنظمة للتدبير الجماعي والإقليمي والجهوي، تعطي أولوية القرار للجهات المُعيّنة، بدليل أن عددا كبيرا من القرارات والمقررات والميزانيات والأنظمة الداخلية التنظيمية المصادق عليها في دورات مجلس الجماعة أو مجلس الإقليم تنتظر بقوة القوانين التنظيمية تأشير سلطة الوصاية.
ولا أريد أن أعطي أسماء موالين للعامل الشاطر لم يكونوا يملكون أي شيء لكنهم أصبحوا يملكون كل شيء فقط لأنهم “شاطرون” استفادوا من أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بدون وجه حق .
وأنا لا أمزح إذا قلت إن بعض الموالين للعامل الشاطر ينبغي “ربما” أن يقدموا للمحاكمة و الاستماع إليهم لأنهم “عارفين أش دايرين”..