هبة زووم – حسن لعشير
قامت جريدة “هبة زووم” بزيارة تفقدية الى قرية بليونش الشاطئية، الواقعة بين الحدود الفاصلة بين مدينة سبتة المحتلة والتراب الوطني ، وذلك تلبية لطلب من بعض سكانها، للوقوف عن حجم المعاناة التي تعكر صفوة حياتهم فتحولها الى جحيم يكتوون بناره بسبب أغلاق معبر بليونش التاريخي، والذي شكل في حياتهم عائقا ٱساسيا في تدهور الوضع الاقتصادي لساكنة هذه المنطقة وقطع الصلة بين العائلات والاسر القاطنة بين دولتين تفصل بينهما حدودا مصطنعة.
وقبل الدخول في تحرير الموضوع، لابد من التعريف بهذه القرية ولو بشكل مقتضب تنويرا الراي العام الوطني والدولية على حد سواء، فبليونش: هي منطقة شاطئية، تتميز بمؤهلات طبيعية تجعل منها منطقة جذب سياحية بامتياز، توجد بتراب عمالة المضيق الفنيدق ، تقع على بعد 7 كيلومترات من مدينة سبتة المحتلة، بلغ عدد سكانها 5296 نسمة، ووصل عدد الاسر بها الى 1117 ٱسرة ، حسب احصاء رسمي لسنة 2014، ينقسم سكانها بين مقيم بالجانب المغربي واخرين في الجانب السبتي، كانوا يتنقلون عبر معبر بليونش بشكل سهل وسلس دون معاناة بمراعاة لخصوصياتهم ، وذلك قبل أن تتأزم العلاقات المغربية الإسبانية، فلجأت السلطات المغربية إلى إغلاق المعبر في وجه التهريب وحركة التنقل، واستمر ذلك لسنوات ، ترتب عنه إرباك الوضع الاقتصادي لساكنة القرية ، وحرمان العائلات والاسر من أواصر التواصل وصلة الارحام.
وأوضح فاعل جمعوي من أبناء بليونش لهبة زووم إن الوضع السائد حاليا بجماعة بليونش الحدودية يرجع بالدجة الأولى الى أن السلطات المغربية، لجأت في وقت متقدم إلى إغلاق معبر بليونش في وجه التهريب وحركة التنقل، وذلك لسنوات ترتب عن هذا الاغلاق إرباك الوضع الاقتصادي لساكنة بليونش، وتجميد حركة التنقل بين سبتة وبليونش ، مما أدى إلى قطع أواصر التواصل بين الأسر المغربية القاطنة بين طرفي الحدود الفاصلة بينهما، التي تحول دون الجمع بين اهاليها، تحت تحكم السلطات المغربية والاسبانية على حد سواء.
وعليه فإن ساكنة بليونش اليوم، تطالب وبإلحاح شديد، بضرورة فتح المعبر الحدودي مع سبتة في وجه ساكنة القرية التي تتميز بكونها القرية الوحيدة التي توجد أطرافها وسكانها بين دولتين، تفصل بينهما حدود مصطنعة، ولا يمكن جمع شمل اهاليها الموزعين بين طرفي الحدود الا بفتح معبر بليونش التاريخي.
كما أكد الفاعل الجمعوي بالمنطقة إن عودة العلاقات المغربية الإسبانية لطبيعتها وتحسنها بشكل متميز عن باقي السنوات الماضية، يبعث إشراقة امل في نفوس سكان بليونش المتاخمة بادماج معبرهم ضمن المعابر الحدودية، المزمع فتحتها قريبا، كمعبر تراخال بباب سبتة، ومعبر بني انصر بمليلية المجاورة لمدينة الناضور..