تطوان: سائقو الطاكسيات يؤدون الزيادة في أسعار الوقود وأصحاب ‘اللاكريمات’ يستفيدون من الدعم وحكومة أخنوش خارج التغطية؟

هبة زووم – حسن لعشير

إنها كارثة حقيقية تعصف بجيوب سائقي سيارات الأجرة بصنفيها بمدينة تطوان وغيرها من المدن المغربية، من خلال مواجهتهم للزيادة في تسعيرة المحروقات.

لهذا السبب عبر العديد من السائقين المهنيين الممارسين في قطاع الطاكسيات لجريدة “هبة زووم ” عن سخطهم العارم وتذمرهم من الاقصاء الذي يطالهم من الدعم الاستثنائي المخصص لمهنيي قطاع النقل الطرقي الذي أعلنت عنه الحكومة في الآونة الأخيرة، والذي يروم تجاوز تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات.

  وقد انفتحت جريدة “هبة زووم” عن مهنيي هذا القطاع لنقل أراءهم الى الراي العام بنزاهة وموضوعية، وتحسيس الجهات المسؤولة بالأخطاء التي وقعت فيها اتجاه هذه الفئة من المجتمع، حيث سجل بعض ممثلي الهيئات النقابية ممن التقت بهم جريدة ” هبة زووم” استنكاراتهم الشديدة من الإقصاء الذي يطال السائقين المهنيين الممارسين في قطاع سيارات الأجرة بصنفيها، في الوقت الذي تخصص فيه الحكومة الدعم لأصحاب المأذونيات (الملاكين والمستغلين)، رغم أن معظمهم غير مزاول للمهنة. 

وفي هذا الصدد أكد يوسف العمراني أحد سائقي سيارة الأجرة بتطوان يزاول المهنة لمدة تفوق 24 سنة، أن مخرجات الحوار مع الحكومة لم تكن منصفة للسائق المهني الممارس في هذا القطاع، رغم قساوة الظروف التي يعاني منها مع مشغله (صاحب المأذونية)، حيث يفرض عليه مبلغ مالي معين لمدة لا تتعدى 10 ساعات، ويسمى في ٱوساط السائقين المهنيين الممارسين (الروسيط). 

وأوضح أيضا، في تصريحه خص به جريدة “هبة زووم”، أن المنصة المعلن عنها من طرف الحكومة لا تعني السائق المهني الممارس، بل ماله الاقصاء التام، كأنه غير مرغوب فيه، ولكنه خلق ليكون عبيدا لسيده الذي هو صاحب رخصة الامتياز (لاكريما)، أضحت وصمة عار على جبين الحكومة المغربية التي تكرس مفهوم إغناء الغني وتفقير الضعيف وتعميق الهوة السحيقة بين الطرفين. 

وسجل المتحدث نفسه، أن السائق المهني الممارس لسيارات الأجرة، هو من يستعمل الكازوال من ماله الخاص، ويدفع الثمن اليومي المحدد في العتبة للعربة (روسيطة) لمالك العربة، غير أن الحكومة قامت بتعويض أصحاب المأذونيات (اللاكريمات) ، معظمهم غير مزاول للمهنة ويستفيد بحصة الأسد من عائداتها دون بذل أي مجهود يذكر.

وكما شدد فاعل نقابي ينتمي لإحدى النقابات بتطوان فضل عدم ذكر اسمه ، على أن السائقين المهنيين الممارسين يطالبون الحكومة بوضع حد لهذا الإقصاء الذي يطالهم من الدعم الاستثنائي، مشيرا إلى أن حضور ممثلي وزارة الداخلية في الاجتماعات الحكومية، كان عليهم أن يضعوا حدا لهذه الأخطاء والإقصاء الذي اعتمدته الحكومة في حق السائقين المهنيين الممارسين، علاوة عن أنها على دراية كبيرة بالملفات المودعة لدى مكتب التنقيط اليومي للسائقين المزاولين للمهنة باستمرار. 

وفي السياق نفسه، أكد الفاعل النقابي أن الحكومة كان عليها الاعتماد على المعلومات المتوفرة لدى مكاتب التنقيط اليومي لسائقي سيارات الأجرة ، وكذا اعتمادها أيضا عن الأقسام الاقتصادية بالعمالات والولايات لمعرفة عدد السائقين المهنيين المزاولين من غيرهم.

واستغرب الفاعل النقابي من الإقصاء الذي يطال السائق المهني الممارس من دعم المحروقات ، وتحويله بالمقابل لفائدة ملاك ومستغلي المأذونيات (أصحاب اشكارة)، في حين أن هذه الفئة المستفيدة من رخص الماذونيات لا علاقة لها بالغازوال، سواء ارتفعت تسعيرته أو انخفضت، وليس لها أي ضرر أو تأثير في ارتفاع أسعار المحروقات، وفق تعبيره…

    وشدد الشخص نفسه، ضمن تصريحه لجريدة هبة زووم، على أن المتضرر المباشر من ارتفاع أسعار المحروقات هو السائق المهني المزاول؛ لأن مستغل سيارة الأجرة ٱو مالكها يركز على الروسيطة، هي من الاولويات بالنسبة إليه، في حين ذهبت بعض الآراء في أوساط السائقين إلى أن الحكومة ركزت في البوابة الإلكترونية على شرط أساسي لقبول الطلب هو أداء جميع الضرائب على العربة وهو الهدف الاسمى بالنسبة للحكومة من هذا الدعم المخصص للمهنيين على اختلاف فئاتهم.

من هنا يأتي إقصاء السائقين المهنيين الممارسين الذين هم أحوج إلى الاستفادة من هذا الدعم، حفاظا على مدخولهم اليومي الذي أصبح مهدد بالإفلاس من خلال الارتفاع المتزايد في مادة الغازوال، دون إخضاعه لسقف محدد، يشرئب السؤال المحوري بصدد هذا الجرد حول مدى التعاطي الايجابي لدى الحكومة في أحداث تغييرات جذرية في طلبات الدعم وايجاد صيغة ملائمة لإدماج فئات السائقين المهنيين الممارسين ضمن جدول الاستفادة من الدعم الاستثنائي المخصص لقطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة بالمملكة — وبه وجب الاعلام.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد