هبة زووم ـ تزنيت
عقدت الجامعة الوطنية للتعليم FNE ندوة صحفية، يوم الإثنين 18 أبريل الجاري، بعد سنة من اشتغال المكتب الإقليمي الحالي، حيث تطرقت النقابة في هاته الندوة لمجموعة من القضايا التي تهم الشأن التعليمي بالإقليم، في محاولة منها للوقوف على التعثرات التي تم تسجيله.
وفي هذا السياق خرجت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتزنيت عن صمتها مصدرة “بيان حقيقة” ردا على ما تمت إثارته في هذه الندوة.
رفاق الإدريسي لم يتأخروا في الرد على كل ما جاء في بيان المديرية، حيث جاء ردهم بما يلي:
ـ نسجل بإيجاب تفاعل المديرية الإقليمية مع ندوتنا الصحفية، ولو أنه جاء متأخرا، وربما جاء بعد ضغط من جهات معينة، مما يفسر كتابته منتصف الليل، و الهرولة لنشره على الساعة الثانية صباحا بموقع المديرية على صفحة التواصل الاجتماعي، وكنا نأمل أن تستوعب المديرية أن التدافع والترافع النقابي اليوم، كما تتناوله نقابة الجامعة الوطنية للتعليم، يقتضي التدقيق والتمحيص قبل إصدار بيانات الحقيقة، ويقتضي تجنب العموميات وقول الحقيقة بالمعطيات والأرقام والدلائل، خصوصا من مؤسسات الدولة، كما نسجل أن بيان المديرية لا يحمل من الحقيقة سوى العنوان، بالرغم من المدة التي استغرقتها لاستيعاب مضمون ندوتنا الصحفية، والجواب عليها، رغم أن المواضيع التي أثرناها، لا تتطلب من إدارة مسؤولة كل هذا الوقت، 9 أيام، وكأننا بها قد خصصت لكل نقطة يوما كاملا لدراستها…
1ـ نبدأ من النقطة التي أغفلتها المديرية من النقاط العشر، ربما لا جواب لديها، وسكوتها عنها إقرار بصحة ما تناولناه، فعنوان النقطة الأولى في بيانها، لا يتماشى مع المضمون، لأن النقص في الموارد البشرية شيء، والتكليفات بالمحسوبية شيء آخر، والنقطتان منفصلتان في ندوتنا، لكن لابأس أن نوضح كيف يمكن أن تجيب عنها قبل أن تستدرك الأمر وتصدر بيانا آخر، لنقول أن جوابها ينبغي أن يكون بإطلاع الرأي العام على الخصاص الذي عرفته المؤسسات التعليمية بالإقليم، بمعطيات تحدد تاريخ الخصاص وتاريخ تعويضه، والمادة موضوع الخصاص، وتخصص الأستاذ الذي تم تكليفه بالتعويض، وبغير تلك المعطيات وبإجابات فضفاضة سيبقى بيانها فاقدا للمصداقية.
2ـ بخصوص نقطة التكليفات، قلنا ونؤكد مرة أخرى أن التكليفات التي تباشرها المديرية يطغى عليها طابع المحاباة لجهات معينة: حزبية، نقابية، جمعوية… وهنا نتحدث عن التكليفات التي تمت بعد عملية تدبير الفائض والخصاص، والتي لا نتوفر حولها على أية معطيات اللهم الرقم 53 الذي تحدثت عنه المديرية في بيانها.
وبهذا الخصوص، سؤالنا للمديرية هو لماذا رفضت منحنا المعطيات المتعلقة بالتكليفات 53 التي باشرتها، علما أننا قدمنا طلبنا في الموضوع بتاريخ 27 دجنبر 2021؟
بل لماذا رفضت على الأقل منحنا الجدول الإحصائي الذي وعدت به؟
ولعل كل لبيب يعرف أن امتناعها هذا إنما هو دليل على أنها تريد أن تخفي تجاوزاتها بهذا الخصوص..
أضف إلى ذلك ما يعرفه القاصي والداني عن تكليفات بالخطة الثلاثية، أي بالإزاحة، كانت من نصيب المحظوظين والمحظوظات، تكليفات استفزت الجسم التعليمي بالإقليم…
3ـ المراكز الرياضية: لم تجبنا المديرية عن ثلاثة أسئلة طرحناها، لابأس أن نذكر بها: أولا لماذا لم يتم الإعلان عن نتائج الانتقاء الاولي؟ ثانيا، لماذا لم يتم الإعلان عن نتائج الانتقاء النهائي؟ وثالثا، ما مصير الطعون بهذا الخصوص؟
وشرط التعويض، أليس طريقا مفروشا لإقصاء كل من أزعج المديرية أو قد يزعجها، لا لشيء سوى لدفاعه عن الحق ورفضه للظلم والتعسف؟
4ـ بخصوص الأستاذ المصاحب: لعل إصدار المديرية لمذكرة إقليمية لتمديد آجال وضع الملفات، يومين بعد ندوتنا، أكبر دليل على صدق تناولنا للموضوع، وتكهناتنا بنية المديرية منح امتيازات لفئة من الأساتذة المصاحبين لم تأت من فراغ، بل من واقع الحال مع الفوج الأخير الذي استفاد فيه ثلاثة أساتذة من تفرغات دون وجه حق، ثم ما حصيلة عمل هذا الفوج؟ خصوصا بسلك الابتدائي ؟ والجواب يعرفه كل رجال ونساء التعليم بالإقليم، وإلا فلتكن الجرأة عند المديرية لنشر تقرير عن أنشطة هؤلاء الأساتذة المصاحبين، وتجيب فيه بالخصوص عن السؤالين التاليين:
ـ أين هي اللجنة المخصصة لتسهيل عمل وتتبع وتقويم عمل هؤلاء الأساتذة؟
ـ أين هي البرامج السنوية التي وضعها هؤلاء الأساتذة المصاحبون؟
5ـ بخصوص أساتذة التربية الدامجة، مرة أخرى، خير دليل على نجاح ندوتنا الصحفية في تنبيه االمديرية لخطورة استمرارها في التضييق على هاته الفئة، هو لقاؤها مع الأساتذة المعنيين ثلاثة أيام بعد ندوتنا، حيث تم التوافق على ترك جداول الحصص دون تغيير، تماشيا مع النصوص المنظمة لهاته الفئة، وكما طالبنا في معرض تناولنا لهذا الملف.
6ـ بخصوص أبواب المديرية المقفلة، واقعا ومجازا، لمن أراد التأكد من صدق كلامنا، فليعد للصور التي نشرنا على صفحتنا في مواقع التواصل الاجتماعي، ليتبين له أن الباب الصغير أيضا أقفله المدير الإقليمي، حتى في وجه المرتفقين، ثم إن نقابتنا تنظيم مسؤول، يتحمل كامل مسؤوليته خصوصا عند المحطات الاحتجاجية، وما جاء في “بيان حقيقة” المديرية، إقرار بما جاء في ندوتنا الصحفية بخصوص توجه المديرية نحو التنقيص واحتقار العمل النقابي من خلال اعتبارها إغلاق الباب شأنا يهم التنظيم الداخلي للمديرية، بمعنى أن المديرية تضرب عرض الحائط كل النصوص التي تنظم العمل النقابي في علاقته مع المشغل، مما ينم عن قصور في التفكير، خصوصا حين يتحدث البيان عن” انسلال بعض الأطراف غير المحسوبة على القطاع” ؟؟؟
ثم بمنطق المديرية، على علته، كيف تفسر تركها الأبواب مفتوحة خلال الوقفات التي موضوعها احتجاج وطني…
7ـ بخصوص العلاقة مع الشركاء الاجتماعيين: تتحدث المديرية عن 13 اجتماعا منذ فاتح يناير 2021، وبعملية بسيطة، لدينا 6 نقابات بالإقليم، بمعنى معدل لقائين اثنين لكل نقابة طيلة 16 شهرا، بمعنى آخر بمعدل لقاء واحد لكل نقابة طيلة 8 أشهر ؟؟؟ دون أن نتحدث عن منهجية المدير الإقليمي في إفراغ اللقاء من محتواه، ودون الحديث عن مخرجات اللقاء، على ضعفها، والتي لا تلتزم بها المديرية، وكمثال، بعد رفض منحنا المعطيات كاملة، تم الاتفاق على جدول يضم إحصائيات عامة حول التكليفات منذ بداية السنة، ولم نتوصل بشيء لحدود اليوم، كما تمت أيضا مناقشة تسهيل جولاتنا التواصلية بالمؤسسات التعليمية، ولم تف المديرية بوعدها بالتواصل مع السادة المديرين بهذا الخصوص، وإعطائنا تصورها للموضوع…
8ـ بخصوص الأشباح، نطالب المديرية بمنحنا أولا معطيات حول الوضعية الأخيرة لثلاثة أساتذة مصاحبين، إلى حدود شهر دجنبر 2021، وثانيا، حين تحدثنا عن الأشباح، فنقول للمدير الإقليمي أننا لا نتحدث هنا عن التغيبات التي تتم وفق قوانين ونصوص تنظيمية، لأن التغيب يفترض أولا أن يكون الشخص في حالة مزاولة فعلية للعمل، لكننا هنا نتحدث عن الأشباح الذين تتستر عنهم المديرية وتتلاعب لإخفاء الأمر، وجوابها في بيانها فيه نوع من التغليط المقصود، والخلط المتعمد، ولدينا قائمة بالحالات التي تستفيد من هذا التشبيح، سيأتي الوقت المناسب والمكان المناسب لتفصيلها…
9ـ بخصوص منح تكليف مؤقت لأساتذة مدرسة الفضيلة عوض انتقال من أجل المصلحة:
✔ تحججت المديرية الاقليمية بكون: العملية برمتها استثنائية دون تحديد ماهية الاستثناء المذكور سوى التلميح إلى تاريخ انطلاق العمل بالمؤسسة فبراير 2022، وهذه مغالطة كبيرة على اعتبار أن تدبير العمل بمدرسة الفضيلة قد تم منذ بداية الموسم الدراسي الحالي، حيث عمد مدير مؤسسة محمد السادس بتوجيه من مصالح المديرية، إلى تحديد الراغبين في الالتحاق بمدرسة الفضيلة منذ أول اجتماع، ثم قام بعد هذه العملية بتفييء التلاميذ حيث حصر لوائح المعنيين بالانتقال إلى مدرسة الفضيلة (نصف تلاميذ المؤسسة) وأسند تدريسهم للأساتذة الذين أبدوا الرغبة في الالتحاق بها حتى تتم عملية الانتقال بسلاسة ودون مشاكل و للحفاظ على الجو التربوي السليم، كل هذا يؤكد أن العملية قد تمت بشكل مدبر و مخطط له، الأمر الذي ينفي فرضية الاستثناء المزعوم.
✔ توفر مدرسة الفضيلة على رمز Gresa يؤكد أنها مبرمجة لانطلاقة فعلية في الموسم الجاري و يدحض فرضية الاستثناء و يؤكد أن قرار التكليف تم تدبيره بالليل وخدمة لأغراض مشبوهة.
✔ لابد من تذكير المديرية الإقليمية أن المدارس الجماعاتية الكثيرة بالإقليم تم تدبير انتقال الأساتذة إليها بالنقل من أجل المصلحة وليس بالتكليف إلى نهاية الموسم.
✔ ينبغي توضيح أمر في غاية الأهمية وهو الفيصل في تدبير الوضعية، والمؤثر على مستقبل الأساتذة المكلفين بمدرسة الفضيلة: من أين جاء تلاميذ مدرسة الفضيلة؟ إن نصف هؤلاء التلاميذ تم نقلهم من مدرسة محمد السادس إلى مدرسة الفضيلة، وهذا النقل استوجب بالضرورة نقل أساتذتهم وفي سابقة غير مفهومة تم تكليف الأساتذة بتدريس تلاميذهم في مخالفة صريحة لما جرى به العمل(المدارس الجماعاتية).