سطات: تغول شركة ‘ستودنت هاووس’ يكشف عن العبث في تدبير قطاع التعمير بالإقليم ويضع السلطات في موقف حرج؟
هبة زووم – محمد أمين
ما يحدث بمدينة سطات من تغول لأصحاب المشاريع الكبرى والاستثمارات العقارية أصبح يطرح سؤالا كبيرا عن دور الوكالة الحضرية بالإقليم وعن سكوتها أمام ما يحدث من خروقات مفضوحة لقانون التعمير أمام مرأى ومسمع من الجميع.
حرب المنعشين العقاريين هذه المرة انتقلت إلى الأراضي الموجودة بالقرب من الحي الجامعي التابع لجامعة الحسن الأول بسطات، وذلك في خطوة للظفر بكعكة الطلبة الجامعيين.
فما يحدث أمام جامعة الحسن الأول بسطات يظهر بالملموس تغول بعض المنعشين على رجالات السلطة والمسؤولين عن ملف التعمير بالإقليم، حيث أصبحوا يأمرون فيطاعوا ولو كان ما يطلبونه خارج المساطر القانونية ويضرب في القانون الجاري به العمل في المجال.
واقع الحال يثبت ما نقوله، فقد خرجت لجنة، يوم أمس الاثنين 16 ماي الجاري، برئاسة قائدة الملحقة الإدارية الثانية في خطوة ظاهرها تطبيق القانون وباطنها تسهيل ولوج مشاريع شركة “ستودنت هاووس”، التي تعمل على بناءها، إلى الطريق المؤدي إلى جامعة الحسن الأول.
ومن أجل إنفاذ القانون المفترى عليه، أكدت اللجنة على أن خرجت من أجل إسقاط سياج أرضية في ملكية مجموعة مدارس بوعبيد الشرقي، كونها قد بنيت بتاريخ 30 أبريل 2022، في حين أن محضر معاينة وإثبات حال قام به مفوض قضائي محلف لدى المحكمة الابتدائية (وتتوفر جريدة هبة زووم على نسخة منه) يؤكد بشكل لا لبس فيه أنه بموجب طلب من الممثل القانوني لمجموعة مدارس بوعبيد الشرقي قد عاين يوم 18 مارس 2022 وجود حائط تم تشييده مباشرة خلف الحي الجامعي التابع لجامعة الحسن الأول بسطات مطلي بمادة الجير ومبوب برتاج من حديد ملولب يتم الولوج عبره إلى بنايتين وعمارتين مستقلتين يفصل بينهما ممر وهي في مراحل بناءها الأول، تتكونان من سفلي وأربعة طوابق معدتان كمشروع سكني لا يزال كورش بناء.
النازلة تثبت بما لا يدع للشك أن السلطات في شخص قائدة المنطقة قد اصطفت في صف شركة “ستودنت هاووس” في مواجهة مجموعة مدارس بوعبيد، حيث تحاول ممارسة مجموعة من الضغوطات للسماح للشركة الأولى بأن يكون لها موطأ قدم في أرض الشركة الثانية للولوج مباشرة إلى جامعة الحسن الأول، وهو ما يستوجب فتح تحقيق فيما يحدث لاستجلاء الحقيقة كاملة وترتيب الجزاءات الضرورية؟؟
وأمام هذه التطورات اضطرت مجموعة مدارس بوعبيد الشرقي إلى وضع شكاية في مواجهة شركة “ستودنت هاووس” أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسطات، تتهمها بوضع قادوس في أرض تابعة للمجموعة المذكورة، داعية (المجموعة) إلى ضرورة فتح تحقيق في الموضوع.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر الجريدة أن المشروع التي تنوي شركة “ستودنت هاووس” بناءه في هذه المنطقة سيكون على ارتفاع ستة طوابق، وهو ما يطرح سؤالا عريضا عن الكيفية التي تم بها الترخيص بهذا العدد من الطوابق، خصوصا وأن مدينة سطات لا يسمح فيها بالبناء بأكثر من 4 طوابق.