بعد أن سدت الأبواب في وجهها.. القضاء يعيد الأمور إلى نصابها في قضية عائلة ”عبد السلام السلاوي” بسطات

هبة زووم ـ محمد خطاري
يبدو أن القضاء قد أصبح الحصن والملاذ الأخير الذي يلجأ إليه كل مظلوم أو صاحب حق بالمملكة الشريفة لضمان حقوقه وممتلكاته في مواجهة كل من سولت له نفسه الاستقواء بسلطته أو بماله أو بجاهه.

ويأتي سياق الكلام، بعد أن سدت الأبواب أمام ورثة عائلة “عبد السلام السلاوي” في مواجهة شركة نافذة ليكون القضاء العادل الحصن الحصين لهم، حيث حسمت إدارية الدار البيضاء، صبيحة يوم أمس الإثنين 13 يونيو الجاري، الجدل في الملف رقم 1565/7106/2022، عبر حكم قطعي رقم 1472 لإيقاف قرار الهدم الصادر عن قائدة الملحقة الإدارية الثانية بسطات، قصد هدم سياج مشروعه الاستثماري المرخص له تحت عدد 99/98/396، فوق رسمه العقاري المحفظ تحت رقم 15/42495 بالقطب الجامعي على مقربة من جامعة الحسن الأول بسطات.

قرار القضاء العادل، عبر منطوق الحكم رقم 1472، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الذي يقود عهدا جديد لتجسيد الإدارة المواطنة عبر نموذج تنموي رائد وطنيا وعالميا، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينزلق لممارسة التعسف أو الشطط على رعايا صاحب الجلالة، بقدر ما يوفر الضمانات الكافية والترسانة القانونية لتحصين ممتلكاتهم والتدخل لإرجاع الأمور إلى نصابها والحقوق لأصحابها.

وأتت مشاكل ورثة عائلة “عبد السلام السلاوي” بعد عقدت العزم على إنشاء حي جامعي خاص وموتيل بثمن رمزي لا يتجاوز 200 درهم فقط للقاطن الواحد من طلبة إقليم سطات، لتجد (العائلة) عددا من المطبات والصعوبات أمامها، جاءت أقواها من شركة نافذة تحركت بكل ثقلها من أجل إيقاف مشروع العائلة، الذي أصبح منافسا قويا لمشروعها الذي سيحتضن أويد من 2000 طالب بأثمنة جد مرتفعة.

جدير بالذكر، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، قد شدد في رسالة موجهة إلى المشاركين في مؤتمر مراكش الدولي الأول حول العدالة، على ضرورة تعزيز الثقة في القضاء، باعتباره الحصن المنيع لدولة القانون، والرافعة الأساسية للتنمية، وكونه يشكل تحدياً يجب رفعه بتطوير العدالة وتحسين أدائها، لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، التي يشهدها مختلف المجتمعات.

وقال صاحب الجلالمة الملك محمد السادس، في رسالته، إن المغرب إيماناً منه بالأهمية المحورية لاستقلال السلطة القضائية ودورها في بناء دولة الحق والقانون، بادر إلى وضع مقومات هذا الصرح، واتخاذ ما يقتضيه من تدابير مؤسسية وتشريعية وعمليّة، حيث أشار إلى أنه تم النص صراحة في الدستور على استقلال السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وإحداث المجلس الأعلى للسلطة القضائية، كهيئة دستورية مستقلة ذات تركيبة متنوعة، تحت رئاسة الملك.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد