هبة زووم – الرباط
أكد أطر التوجيه والتخطيط التربوي، في عريضة وقعها أزيد من 300 شخص، موجهة للرأي العام الوطني وللحكومة ولوزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة ولممثلي الأمة بمجلسي البرلمان، رفضهم لمقتضيات (طريقة تسريع ترقية مستشاري الدرجة الثانية، الإبقاء على الثنائية مستشار-مفتش، عدم مماثلة تعويضات المستشارين بمثيلتها لدى المفتشين التربويين، عدم إنصاف المستشارين أفواج ما بعد 2004 من خلال تغيير إطارهم إلى مفتش) المخالفة للملف المطلبي لهيئة التوجيه والتخطيط التربوي الواردة في محضر اتفاق 18 يناير 2022 الموقع بين الوزارة والنقابات.
وأرجع الموقعون على العريضة سبب رفضهم لأن ما تم تقديمه لم تنصفهم، ولم تستجب لمطالبهم الأساسية وعلى رأسها مطلب توحيد الإطار مستشارين ومفتشين في إطار واحد مفتش في التوجيه أو التخطيط التربوي بمدخلاته الثلاث المتلازمة:
– تغيير الإطار من مستشار إلى مفتش بعد الترقي إلى الدرجة الأولى لخريجي المركز ما بعد 2004 وذلك بتمديد العمل بالمادة 107 مكررة من المرسوم رقم 2.11.622 الصادر بتاريخ 25 نونبر 2011 بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية.
– ترقية استثنائية فورية لمستشاري التوجيه والتخطيط التربوي القابعين في الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى دفعة واحدة وبأثر رجعي مالي وإداري، وتغيير إطارهم إلى مفتش في التوجيه أو مفتش في التخطيط التربوي.
– مراجعة عاجلة وشاملة لمرسوم إحداث مركز التوجيه والتخطيط التربوي رقم 2.85.723 الصادر بتاريخ 6 أبريل 1987، كما وقع تغييره وتتميمه، بما يضمن التخرج فقط بإطار مفتش في التوجيه أو في التخطيط التربوي إسوة بمركز تكوين مفتشي التعليم.
واعتبر أطر التوجيه أن مطلب توحيد الاطار يكتسب شرعيته من وحدة المسار المهني – مع الفئات ذات المسار المماثل – الذي يجعل من حق أستاذ قضى مدة من التدريس ثم اجتاز مباراة الولوج إلى مركز التوجيه والتخطيط التربوي وخضع للتكوين سنتين كاملتين، وأنهى تكوينه بامتحان التخرج وبحث علمي تخصصي، من حقه أن يستفيد من إطار مفتش، حق تكفله له طبيعة المركز الذي تكون فيه والوحدات والمناهج التي خضع لها والتي لا تقل أهمية وعمقا عن مناهج فئات أخرى.
وأضافت الهيئة المذكورة، في عريضتها، على أن عدم تمتيع مستشاري التوجيه والتخطيط بحقوقهم المشروعة هو إهانة لتكوينهم وعدم اعتراف بكفاءتهم، وتبخيس لجهودهم في الترقي المعرفي والمهني، وقتل لحافزيتهم في العطاء والإبداع، وخنق لإمكانياتهم التي يتوفرون عليها، ولما يمكن أن يقدموه للمنظومة التعليمية في لحظات مهمة من إصلاحها، وكل ذلك متناقض تماما مع خطابات الوزارة التي وعدت موظفيها بالإنصاف المهني والتحفيز العملي.
وبناء عليه، فقد عبرت هيئة أطر التوجيه عن رفضها المطلق لترويج أن هذه المقتضيات تشكل حلا لملف أطر التوجيه والتخطيط التربوي، بقدر ما هي محاولة لحل مأزق إداري حتمي وجدت الوزارة نفسها فيه، فيما لازالت مطالبنا عالقة تنتظر الانصاف في أقرب الآجال، وسنستمر في نضالنا إلى أن تتحقق مطالبنا، يؤكد موجهو العريضة.