الدارالبيضاء: سياسيون اياديهم ملطخة بالفضائح والتلاعب بالرخص الاستثنائية في التعمير يفسدون الحوار الوطني حول التعمير والاسكان

هبة زووم ـ محمد خطاري
يبدو أن المسؤولين عن جرائم السكن والتعمير بالعاصمة الاقتصادية تحولوا بقدرة قادر إلى سياسيين وأصبحوا يفتون في الحوار الوطني حول السكن والتعمير.

الغريب في الأمر أن هؤلاء السياسيين، في توب المنعشين العقاريين وأصحاب الشركات، أياديهم ملطخة بالفضائح وفي التلاعب بالرخص الاستثنائية في التعمير وشاهدون على مشاريع العار التي تسمى السكن الاجتماعي والاقتصادي التي حولت الدار البيضاء إلى مدينة كولومبية.

وهنا لا يختلف اثنان أن العمل السياسي في العاصمة الاقتصادية يعيش في هذه الأيام لحظات احتضاره، تتخللها بين الفينة والأخرى نعرات فارغة بفراغ جماجم من يتزعمها.

وبعد أن تبث حسب الفحص السريري أنه يعاني من مرض مزمن لا يرجى شفاؤه، فقد ابتلي بكائنات اقرب من البلاهة والغباء منها إلى الرزانة والحكمة والعقل في مسيرة الدفاع عن قضايا المواطنين، فقد بانت حقيقة نفاق هؤلاء السياسيين، وكيف أنها في الظاهر تدعي خدمة الصالح العام وفي الواقع تمارس رياضة الأصابع.

نعم لقد ولى زمن ممارسة السياسة بنبل، ولى زمن التشبث بالمبادئ والقيم، وحل زمن المتاجرة، زمن أضحى فيه أسلوب السمسرة تحت الطاولة، سلعة رائجة، وسوقا قائمة، يعتلي منابرها سماسرة يستلهمون الهمم الغافلة، ويضحكون على الأذقان السادرة في أثون الغفلة والإمعية.

بعض السياسيين في زماننا يا قوم، وبالدارالبيضاء على وجه التحديد، منافقون من العيار الثقيل؛ يدعون الشيء ويأتون خلافه، ويظهرون ظاهرا ودودا وديعا، يقتاتون من الفتات، وأي فتات..

ذهبت بحبوحة العيش في الدارالبيضاء وحل محلها النفاق السياسي والزندقة بإطارات مهترئة، مترهلة، خاوية على عروشها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد