الجديدة: الإهمال يفاقم معاناة المتشردين من البرد والسلطات ‘شاهد ماشفش حاجة’

هبة زووم ـ محمد خطاري
ما بين الطرق الإقليمية و الجهوية والوطنية وطرق الشوارع والأحياء والأسواق الأسبوعية ومحطات الطاكسيات متشردين ضمنهم قاصرين وشيوخ بدون أسرة ولا يملكون مأوى، يحملون غرائب وأسرار عالمهم الخاص والغامض بإقليم الجديدة.

مجموعات تنام بالنهار وتتجول بالليل وأخري تتسكع بالأسواق بحثا عن لقمة العيش و تتعاطى شتى أنواع المخدرات، فرغم أن السلطات بإقليم الجديدة تحاول جاهدة إزالة هذه الصورة القاتمة لهؤلاء المتشردين الذين يلتحفون الأرض ويتغطون بالسماء في غياب أياد شفوقة تمتد إليهم لحمايتهم من البرد القاتل، فإن دور الدوريات للمساعدة الاجتماعية يبقى غائبا بشكل تام في البرنامج العام للتوجهات الإستراتيجية الاجتماعية التي تخدم هذه الفئة، رغم توفر الإقليم على عدة بنايات يمكن استغلالها لإيواء المشردين مثل مركز إيواء النساء في وضعية صعبة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية… بالإضافة إلى غياب قاعدة بيانات واضحة حول العدد التقريبي للمشردين كمقدمة لإيوائهم من البرد القارص.

هي تساؤلات كثيرة يطرحها الدكاليون عن دور جمعيات المجتمع المدني كشريك فعال في الرعاية الاجتماعية، في المبادرات والإجراءات والتدابير للتخفيف من آثار البرد عن الأشخاص بدون مأوى واغلبهم كبار السن وقاصرين.. وخطة جمعوية موجهة إلى هذه الفئة بالذات التي تقضي اليوم بالشارع وتبيت في العراء، الكل يجمع بإقليم الجديدة على الأشخاص الذين يعيشون بدون مأوى لا يستفيدون من أية رعاية اجتماعية باستثناء ما وصفوه بالحملات المناسباتية.

وعليه فان ما يجب فعله هو تحسين أداء المرافق الاجتماعية الخاصة برعاية المشردين، خاصة المسنين منهم، ودعم أداء ومبادرات المجتمع المدني الجاد، مع تكثيف دوريات المراقبة ورصد الحالات، وأن لا تكون المبادرة موسمية في فصل الشتاء ، وبعدها يتم ترك المشردين والمتخلى عنهم يعودون إلى الشوارع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد