مراكش: مرصد حقوقي يتهم رئيس جماعة الويدان بتحويل قطاع التعمير لبقرة حلوب في يد المنعشين ويدعو لفتح تحقيق
هبة زووم – مراكش
أكد المرصد الوطني لمحاربة الرشوة و حماية المال العام، في بيان له توصلت هبة زووم بنسخة منه، أن أعضاء من مكتبه قد عاينوا مجموعة من الخروقات التي شابت تسيير المجلس الجماعي لجماعة الويدان، التابع ترابيا لإقليم مراكش.
وفي هذا السياق، لاحظ المرصد الحقوقي المذكور على أن المشاريع الاستثمارية التي اضحت الجماعة تستقطبها باعتبارها أقرب نقطة حضارية لمدينة مراكش لا تأثير لها على مؤشر التنمية على هذه الأخيرة، بدليل أن اغلبها تحول إلى مجموعات سكنية مغلقة وملكية مشتركة لا تستفيد منها الساكنة ولا تذر اي مداخيل على ميزانية الجماعة.
وأضاف، المرصد الحقوقي، على أن المجلس المذكور قد أدرج بإحدى دوراته نقطة فريدة صودق عليها من قبله ترمي إلى حرمان الجماعة و ساكنة المنطقة مما يكفله قانون التعمير و قانون التجزئات العقارية من المساحات المخصصة للمرافق العمومية.
هذا، وقد اعتبر المرصد على أن هذه المشاريع أضحت بقرة حلوب بيد المنعشين العقاريين الذين حولو هذه المساحات لفيلات ومنتجعات تدر عليهم الاموال الطائلة، و الحال أن أوضاع الساكنة يندى لها الجبين إذ أن قاطني اغلب الدواوير وساكنتها المحاذية لهذه المشاريع يضطر أطفالها للمشي ازيد من سبع كيلومتر للحصول على حق التمدرس والاستفادة من خدمات المرافق العمومية، يؤكد المرصد الحقوقي.
وكشف المرصد، في بيانه، على أن البعض من هذه المشاريع لا يتورع اصحابها في الاستيلاء على الطرقات والممرات العمومية وذلك عبر تغيير تصاميم التجزيئ دون ان اي رقيب أو حسيب مما يطرح التساؤل حول مهام المجلس وصلاحياته بهذا الشأن.
و للتذكير، فقد سبق للمرصد التقدم بطلب للحصول على المعلومة قصد التحري حول هذه الأشكالات و باقي الاختلالات التي عاينها المرصد دون ان يلقى جوابا عنها مما ينم عن سوء نية و غياب التواصل مع المواطنين حول عمل الجماعة و برامجها مما يفقدها الشفافية والوضوح و تكريس لمفهوم التسيير الجماعاتي التقليدي خلافا للمقتضيات الدستورية الناظمة للجماعات الترابية، ملتمسين بالمناسبة من الجهات الوصية فتح تحقيق حول مجمل الخروقات التي تشتري تسيير هذه الجماعة.
وفي الأخير، جددت الهيئة الحقوقية تأكيدها على عزمها على مراسلة جميع المتذخلين في عملية المراقبة القبلية و البعدية لعمل المجلس قصد اتخاذ المتعين، وإن اقتضى الحال اللجوء للقضاء باعتباره الحصن الحصين و الملاذ للدفاع عن حق ساكنة المنطقة في تنمية شاملة و مندمجة توازن بين مصالح الساكنة و حاجة المنطقة للتنمية الاقتصادية و تشجيع الاستثمار و المبادرات المنتجة للثروة.