هبة زووم – حسن لعشير
قرر فريق العدالة والتنمية الانسحاب من أشغال دورة فبراير لمجلس جماعة طنجة، احتجاجا على العبث السياسي والتدبيري الذي عرفته هذه المحطة والاعداد لها.
كما عقد فريق العدالة والتنمية بالمجلس لقاءا تقييميا، توقف فيه على اهم التطورات السياسية والتدبيرية التي تعرفها الجماعة بعد إعلان مكونات من التحالف الداعم لرئيس المجلس عن فقد الأخير لأغلبيته منتقدين في الآن ذاته الأداء الكارثي لرئيس الجماعة حسب وصفهم، وهو الاعتراف المعلن بفشل هذه الاغلبية في تدبير شؤون المدينة، وعدم قدرتها على تجاوز الحزازات الشخصية الضيقة بين اطرافها المتناقضة، وقد سبق لجريدة “هبة زووم” نشرت موضوعا في هذا الشأن.
ونظرا للارتباك الجلي والواضح للعيان في الاعداد للنقط المدرجة بجدول أعمال الدورة والمتسم بعدم التشاور بشأنها بالمكتب المسير أولا، كما أكد ذلك اعضاء منه ومع الفرقاء السياسيين ثانيا، والتخبط في عقد لجان المجلس لمدارستها والاضطرار إلى تأجيل العديد منها او تكرار ادراج نقط سبق للمجلس ان صادق على مقرر بشأنها بسبب عدم استيفاء شروط انضاجها وكذلك غياب تقديم الشروحات بشأنها باللجان المعنية بها، بالإضافة إلى التأخر غير القانوني في إعداد برنامج عمل الجماعة.
هذا، وقد عبر فريق العدالة والتنمية عن استغرابه الشديد من التناقضات الصارخة والعبث البين الذي عبرت عنه مكونات من التحالف المسير لشؤون الجماعة ومنطق اللاإنسجام رغم تحملها لمسؤوليات وتفويضات في تدبير ملفات كبرى طيلة هذه الفترة من التدبير الجماعي.
كما عبر الفريق المعارض عن استهجانه للمنطق اللامسؤول في التدبير السياسي لشؤون المجلس والمحاولات البئيسة في خلط الأوراق والتهرب من منطق المسؤولية والمحاسبة والانتقال من الأغلبية إلى المعارضة حسب الأهواء والحسابات الشخصية.
وجدد إخوان بنكيران تأكيدهم على أن الخلاصة التي وصلت اليها مكونات من الاغلبية من فشل على مستوى التسيير، وضعف على مستوى الحصيلة، وجهل سابق لفريق المعارضة عبرت عنه طيلة هذه المدة وهو قائم على تقييم موضوعي وغير مبني على تقديرات شخصية أو حسابات ضيقة.
هذا، وقد جدد الفريق المعارض انتقاده للإعداد الضعيف لأشغال الدورة كمثل سابقاتها في ظل غياب نواب الرئيس عن اشغال اللجان لبسط وتوضيح النقط التي تدخل ضمن اختصاص تفويضهم مع ضعف كبير في نسب حضورها ، و الحرص فقط بالتعجيل على تمريرها..
كما ندد فريق المصباح بغياب منطق التشاور مع مكونات المعارضة في تدبير شؤون المجلس وقضايا الجماعة، بدأ من حرمانهم من ترأس أحد لجانه إلى تعطيل دور ندوة رؤساء الفرق السياسية.
وعبر إخوان بنكيران بطنجة عن أسفهم لعدم إعداد برنامج عمل الجماع، رغم الإلزامية القانونية حسب مقتضيات القانون التنظيمي 113.14، ومرور قرابة سنة ونصف من المرحلة الانتدابية وبروز مؤشرات مقلقة لغياب منطق التشاور المطلوب بشأن إعداده، وعن امتعاضهم من بروز منطق المحاصصة (الوزيعة) لإرضاء مكونات التحالف بالمجلس والمقاطعات، مما قد يدخل مصالح الجماعة ومقدراتها ومواردها البشرية في متاهات قد تعرضها للضياع والتأزم ومن ثم تهديد استمرار المرفق العام ومصالح الساكنة والمدينة.
وفي الأخير، دعا فريق المصباح رئيس جماعة طنجة و كل مكونات الأغلبية الى تحمل المسؤولية التاريخية في تدبير شؤون المدينة والمرافق الجماعية بها، وعدم التفريط فيها والحفاظ عل المكتسبات التي تم تحقيقها، وتملك الشجاعة الضرورية لتحمل منطق المساءلة والمحاسبة وانتهاج الوضوح اللازم في التموقع بالمجلس، عوض الاشتغال بوجوه متعددة في التعامل مع الظرفيات السياسية والاقتصادية المتقلبة مع ضرورة الإسهام في النقاش السياسي وحلحلة الوضع، لإرساء القواعد الراشدة لعمل المجلس مما قد يفضي الى انخراط المعارضة في القيام بأدوارها واشراكها بشكل مؤسساتي في تدبير شؤون عمل الجماعة والإعلاء من شان المجلس المنتخب ، والرفع من قيمة المشاركة السياسية والعمل الحزبي بشكل عام.